الثلاثاء، 18 يونيو 2013

إلى الأتباع من بني قومي!

الأحد 10 مارس 2013 08:56 مساءً

الإهداء..إلى كل من أساء وستقصدني بتجريح شخصي، إلى كل من يبصر الحروف وهو أعمى بصيرة، وكل من يتفاخر بشهاداته ومركزه العلمي ويشير باستحقار إلى معاناتي، إلى كل "تبيع" أغضبه رأيي الناقد للمتبوع.
أتحدث لكم بمستواي البدوي، كراعي للأغنام، كفلاح، ككادح، كعامل أشقاه الزمن، سأنطق بلساني، بلهجتي، منطلقاً من ثقافتي البدوية، وعقليتي المرتبطة بالبيئة المتخلفة التي هي سيدة الموقف في وطني، بل وفي كل الأوطان العربية، وألفاظي القاسية لا أستطيع أن أغلفها بالدبلوماسية، لن أظهر بغير ثوبي مثل من يحاول خداع الناس، مثلكم مثل الأتباع وأتباع الأتباع، أنا هذا الإنسان البسيط أنا الذي أتألم من أفعال الحمقى، أنا من جُنيّ عليّ وعلى جيله يوم قرعتم بأيديكم التي تقرعون بها اليوم  الطبول لنفس الأشخاص، وهم يمضون صوب الطريق الخطأ، وكنتم معاً مصدر بؤسنا وشقاؤنا وجهلنا وتخلفنا، ووجعنا الذي لا يرغب بمغادرتنا بعد كل هذه السنيين.
الحق إلي أن أقول ولن تستطيعوا إسكاتي، بإرهابكم، بترهيبكم، بسخريتكم، لن تقدروا أن تمنعوني أن أبوح بما في نفسي، قلمي حجر وورقي جدران أنحت رأيي على قارعة الطريق، أقرأ أيه "التبيع" "وأنطح" الجدار أن لم يعجبك ما كتبت وما قلت!!
أن رأيت أحداً أخطأ سأقول بكل وقار "لا"، وأيضاً بصوت عالي أقولها، وكيف ما شئت قلت، لأنني حر، لأنني مستقل برأيي، لأنني غير مرتبطاً بأحد، غير منحازاً لشخص بعينه، غير محسوب  لفريق ضد الأخر، أنظر إلى الجنوب بكامله، إلى أبناءه على حداً سوى، و أعُبر عن ما في نفسي عن آلامي عن وجع شعبي التي كانت نتاج  أسلوبكم، ونفاقكم وطريقة تعاملكم مع الأحداث والوقائع، أعبر بكل حرقة عن ما جانيتموه عليّ وعلى أمثالي من البسطاء، الفلاحين، الرعيان، العمال، الحفاة، العراة، كافة أطياف الشعب المغلوب على أمره.
 لكم الحرية بقول ما تشاؤون أمنحوني  صك الوطنية أو أمنعوه فمهما شوّهت الظروف بصيرتي، وبلغ القبح عندي مبلغه ،فلن أكون أقبح من قبحكم وأكثر تشوهاً منكم، بعضكم قد يرى نقدي بذيئاً ولكنه ليس أكثر بذاءةً من ما أنقده.
في الماضي قرعتم الطبول لهم وهم على الطريق الخطأ، صفقتم لهم وهم يمشون إلى الجحيم، في الماضي كنتم سبب بؤسنا، فقرنا، جوعنا، كنتم سبب ما نحن فيه اليوم. لن أكون مثلكم مجرد تبيع، بكل قوة سأحافظ على استقلالية عقلي، على حريتي، على موقفي، لن أحيد عن إرادة شعبي سأمسك به وأتمسك بهدفه الأعظم، سأكون منحازاً إلى الوطن ومصالحة، إلى المواطن وكرامته، ولن أقبل أن أكون مجرد قارع طبل مثلكم أيه الأتباع، دينكم تقديس الأشخاص وديني تقديس الوطن، إذن لكم دينكم ولي دين.
لا أدري ماذا تريدون مني أن أقدم لكم بعد كل هذا البؤس والشقاء الذي صنعتموه لنا؟؟ هل تريدون أن أهديكم الورد عندما أراكم تقتلون مستقبل الأجيال مثلما قتلتم مستقبل جيلي بوقاحتكم وغباؤكم؟؟ هل تريدونني أن ابتسم بوجوهكم عندما أراكم تسحقون الآمال داخل أفئدتنا بتبعيتكم للأشخاص دون اكتراث بالوطن؟ سأواجهكم نداً لند، مستنداً على شهادات معاناتي وأنتم متكئون على شهاداتكم الورقية، انا انتصر للوطن وأنتم تنتصرون لأنفسكم، وثقتي كبيرة أن الحقيقة ستنتصر ولو بعد حين.

أخيراً وليس أخرا سأضع يدي على يد الأحرار، لينصروني وأنصرهم، ليعينوني وأعينهم، لنكون سنداً لبعضنا البعض، ضد الباطل المغلف بالدبلوماسية، ضد النفاق والمنافقين، ضد ثقافة عبادة الأشخاص الأنفة، ضد ثقافة الوثن والأصنام البائسة التي تريدون استحضارها وإعادة إنتاجها من جديد، سنسير بالطريق الصحيح، سنعمل بكل جهد ليكون الجنوب الجديد شعب بكل فئاته يقود الدولة، لا أن يقوده أشخاص مثلما تقاد القطيع، سنسير بكل ثقة، دون أن نلتفت إليكم مهما تعالى نباحكم سنستمر بالسير بكل شموخ، بكل أباء، "سنحفر على وجه الجدار أما فتحنا ثغرة لنور أو متنا على وجه الجدار"

"دواشين" تيار البيض عينهم على دبي!!

مروان الجوبعي

الجمعة 08 مارس 2013 01:44 صباحاً
إذا كانت الصين الشعبية في أي حوار يتم تمثيلها بشخص أو شخصين وأن كثروا لا يتعدوا أصابع اليد، فماذا يريد أحبابنا في تيار البيض؟؟ هل يريدوا أن يذهبوا الى دبي على قاعدة ((من كل بيت واحد)) مثل "الشواعة" أو "المربعين"؟؟!. إلا يخجلوا أن يطلبوا أشراك خمسين شخصية من تيارهم للحضور في لقاء دبي، الذي وجد ليجمع بين الأطراف الجنوبية المختلفه في رؤيتها، معقوله فهمهم قاصر وتفكيرهم ساذج الى هذه الدرجة!!.
هذا اللقاء مش مهرجان ليتسابقوا على المنصة كما يحدث في مهرجاناتنا أو مقيل من مقايلهم التي "يدوشنوا" فيها وتتعالا أصواتهم وبعد "نجعهم" للقات كأنك يابو زيد ما غزيت. هل هناك من يعقل؟؟ هل هناك من يعي ويفهم؟؟ هل هناك من يفسر المصطلحات تفسيراً صحيحاً؟؟ هل هناك من يقول لهؤلاء أن هذا اللقاء وجاء ليجمع بين كل من أختلفة آرائهم حول طريقة حل القضية الجنوبية، جاء ليقارب بين وجهات النظر المختلفة, ولم يأتي ليجمع تيار واحد له رؤية واحدة ومجموعة هم متفقين أصلاً، ولا ينقصهم إلا العقل ليرشدهم الى الصواب ويهديهم الى أن يختاروا ممثل لهم يطرح وجهة نظرهم ورؤيتهم !!.
ليتهم كانوا رفضوا من أولها كما عودونا أو قالوا "لا" والف "لا" لهذا للقاء كالعادة لكنا عذرناهم، ليتهم قالوا أن كل من سيحضروا اللقاء خونة لكان أهون بكثير، وكنا سنبرر لهم رفضهم ونتغاضى. لكن أن يشيروا إلى أنهم ظلموا بالتمثيل ويطالبوا بمزيداً من الدعوات لفريقهم هذه فضيحة وهذا ما لم يتوقعه أحد!!. كيف ظلموا ألم تتوجه الدعوة الى البيض وهو رئيس وممثل للجميع؟؟ ألم يقل البيض عبر مكتبه لوسائل الإعلام أنه سيرسل وفد ينوب عنه؟؟ وبعدها ترأجع بعد أن ضغطوا عليه، ودفعوا به ليحتج لأنهم لم يتلقوا خمسين دعوة لحضورهم الى هذا اللقاء. هل هم الى هذه الدرجة لا يثقوا بالبيض أو بمن سينوبه؟؟ أم انها أغرتهم عاصمة العالم الأقتصادية وناطحات السحاب وراؤوا أن هذه فرصة للترفيه عن أنفسهم في دبي المشهود لها بكل وسائل الراحة والترفية عن النفس؟؟!.
كل الدلائل تشير الى أن أحبابنا في هذا التيار الذي دائماً تتعالى أصواتهم موافقين على اللقاء ومع ما يرمي اليه، لكن اعتراضهم هو على التمثيل وكلاً يرى أنه من الضروري أن يتصل عليه "بن عمر" ليبلغه بالحضور وأن لم يتم الاتصال فهو يعتبر أن هذه خيانة لدماء الشهداء وخيانة للوطن وقضيته. مالم أفهمه هو هل أصبحت دماء الشهداء عندهم رخيصة الى هذه الدرجة؟؟ وهل أصبح الوطن يساوي دعوة حضور ؟؟؟ وهم من صجوا رؤوسنا بالوطنية وثباتهم وصمودهم هذه المرة ظهروا على حقيقتهم ، هم لا ينظروا الى ما سيحقق اللقاء أو ما يسعى اليه كل ما يهمهم أن يحصلوا على دعوة حضور مع تكاليفها.
لم أتمالك نفسي من هول الصدمة عندما قرأت ما صرح به بعض "دواشين" هذا التيار وما تناقلته بعض وسائل إعلامه والمحسوبين عليه. كيف إذا أعترف المجتمع الدولي بقضية الجنوب رسمياً ووجه الى تشكيل فريق تفاوضي ليفاوض على استعادة الدولة؟؟؟، هل سنراهم يرفضون أن يمثلهم البيض أو من ينوب عنه؟؟ وهل سيطالبون أن يذهبوا جميعاً بعقلية القبيلة وعاداتها مثل "الشواعة"؟؟
انا لا أقلل من حجم هذا التيار وأعترف أنهم الأكثر بل وأفيدهم أني أحد المحسوبين على هذا التيار المشهود له بكثرة العدد ونقص العقول. لكني أقول رأيي فيه وهذا ما لم يستطيع أن يمنعني أحد أن أقوله بكل حرية.

الأحد، 3 مارس 2013

بالحيلة نفذ وأصبح (مجلس الحراك) فهل يتعظ ؟؟؟




طبعاً كلنا يعرف أنه عندما يثور الجمل يبحث عن جلاده، وإذا شاهدة أندفع إليه بقوة يريد الانتقام، وهذه هي الطريقة الانتقامية المعروفة عند الإبل ،لكن مع مرور الوقت وكثرة التجارب أبتكر الجلاد طرق دفاعية تحول دون أن يصيبه أذى، يستغل غباء الجمل و((يطلع مثل الشعرة من العجين )).
لننظر كيف يتم ذلك! فعلا ،الجمل يندفع لملاحقة الجلاد بسرعة وهو يهرب وعند اقترابه منه يرمي قطعة قماش من فوقه "غترة،جاكت،قميص" أي شيء ،فينقض عليها الجمل و"يفحكها" بالأرض حتى يمزقها، وهكذا يكون الجمل قد أفرغ شحنات الغضب وعاد إلى هدوئه، يشعر بالارتياح وكأنه قد تخلص من غريمه، بعدها يعود الجلاد ( اي الراعي) إلى مهنته كراعي ومسئول عنه، وأيضا يعود الجمل إلى الحظيرة تحت سلطته.

وإذا اتينا لنسقط هذه الحيله على واقعنا السياسي، ففيها يمثل الحاكم دور الجلاد (الراعي)، والشعب دور الجمل، و الحزب أو النظام الذي يحتمي فيه الجلاد دور قطعة القماش، التي تترك وحيدة في المواجهة حتى تتمزق وتنتهي . والظاهر أن هذه الطريقة مجدية وسهله للمخطئين لينفروا بجلودهم من العقاب، وقد أصبحت نظرية معتمده ، وهناك من يمارسها واقعيا ويطبقها على الشعوب!!

في الشمال النخب الفاسدة والقتلة والمشايخ قد تبرؤوا من النظام، وتركوه اسم لا حول له ولا قوة، والشعب بغباء يحاسب النظام السابق، وتغاضى عن المجرمين، ومن الواضح أن الجلادين هناك أكثر جرأة من غيرهم، ركبوا على الجمل بنفس ألحظة التي "يفحك" فيها قطعة القماش، وكلما قام من فوقها أمروه أن يعود ليزيد، وهكذا حتى أفرغ غضبه، وعاد بعد ذلك إلى الحظيرة وهم راكبين على ظهره، آمنين العقوبة!!

ونحن كجنوبيين نتهكم عليهم وننظر بسخرية إلى ما حل بهم وننسى أنهم قد تعلموا هذه الخدعة من أقرانهم سياسييّ الجنوب وأتباعهم الذي أجادوها ببراعة، واستطاعوا النجاة من المأزق عندما تبرؤوا من الحزب ، والآن بطريقهم إلى العودة والسيطرة. ونحن من غباءنا "نفحك" ونحاسب الاشتراكي، ونحمله كل الأخطاء السابقة، بينما نسينا أنهم هم الحزب، وهم خلاياه ، وهم صناع الوحدة، وهم من فكر ومن دبر، وما الحزب إلا أطار أو تسمية لهم!!. أما هم بذكاء راهنوا على غباؤنا، وتركوا الحزب لننفِّس فيه عن غضبنا، كي نشعر بالطمأنينة والراحة عندما نراه ممزقا ومنتهياً، ونظن بغباء أننا قد قضينا على من تسبب بكوارثنا.

اليوم الحزب بعناصره وأفكاره تحت مسمى مجلس الحراك هو من استفاد، وهو صاحب اليد الطولى في كل ما يدور شئنا أم أبينا، سهل له ذلك أرثه السابق وعناصره الموزعة على كل المحافظات والمديريات، وأصبح اليوم هو المتحكم في أغلب المراكز القيادية على الأرض، فعلا مستغل عفوية الشعب، وسطحية البيض الذي أصبح موظف عنده يخدم أجندته الحزبية، وأيضا ضعف القوى الأخرى المشتتة، التي كلما حاولت النهوض وترتيب أوراقها حاربوها وقضوا عليها في المهد، أما عن طريق تشويهها إعلاميا أو تحريض الجماهير ضدها.

رغم كل هذا برأيي أن هذه الطريقة ألالتوائية هي جيدة وايجابية بعض الشيء، كونها تقلل من الخسائر، وتحول دون وقوع صدام عنيف بين الضحية والجلاد، خصوصاً أن وضعنا لا يحتمل، وتكون إيجابيتها إذا تعامل عناصر الحزب (مجلس الحراك)وخلاياه بمسؤولية واحترام مع للأخر، وأعطوا فرصه لمشاركة الجميع، دون إقصاء أو تهميش أو محاربة من يخالفهم الرأي، لكن عودتهم إلى الأسلوب السابق من الآن هو ما يجعلنا نتوجس من القادم وننظر إلية بتشاؤم!! بل ينظر اليهم كما ينظر الى آل الأحمر والإصلاح في الشمال "لصوص الثورة".. مازالت هناك فرصة للحزب المتلبس بـ (مجلس الحراك السلمي) ليصلح نفسه ويؤسس لمرحلة جديدة مع باقي القوى، يا ترى هل سيستفيد من هذه الفرصة ويغيّر؟ ام انه سيستمر بالتوجه نحو المجهول؟ هذا ما ننتظره بقادم الأيام !!


اقرا المزيد على شبام نيوز :http://shibamnews.com/articledetails.php?aid=1515#ixzz2MR54cOhn

الرصاص والزهور




هل الحرية تُنتظّر؟
هل تأتِ بمحض أرادتها ؟
هل تطّرُق الأبواب ؟
أم إنها تعني مليونية ومن ثم نعود؟
لم أفهم!
هل من توضيح أكثر؟
وهل الثورة جناين وحدائق؟
تسقى بالدماء
ويزرع فيها الورد
خصيصا للقاتل
كلما أرسل لرصاص ترسل له الزهور!
لم أفهم؟!
هل الهدف أن يشهد لنا العالم ؟
ويقول:
أنتم مثاليين!
أنتم أوفياء!
ثورتكم رومانسية!
فهمي بطيءٌ لا يستوعب
غبائي المستفحل هو علتي
وعقلي البليد مشكلتي الأبدية..
لم يستوعب أن يرى هذا
طرفاً يهدي الرصاص وطرفا يهدي الزهور
لم يستوعب
أن الثورات بدون غضب
بدون لهب
لم يستوعب أنها هكذا..
مجرد رايات ترفع في الصباح أو في المساء..
ياللعجب..
كنت أعيش في خيال..
ظننت أن الدفاع عن العرض وأجب مقدس..
و إن الغيرة عن الوطن مقدسةً أيضا..
وإن .. وإن إلى أخر من الظنون القديمة التي تعلمتها..
الآن فقط فهمت كل هذا..
تريدون من العالم شهادة؟!
للطفكم
لنعومتكم
لتهاونكم مع الأعداء
يا قوم
إن لم يتحرك السكون
وتهتز العروش
بعد هذه الجريمة
وداعاً للرجولة والشجاعة والأقدام..
وأهلا بالخضوع والخنوع والاستسلام ...




مروان الجوبعي
2013/2/9


اقرا المزيد على شبام نيوز :http://shibamnews.com/articledetails.php?aid=1542#ixzz2MR4R80nk

صميل الإصلاح قرح برأس حاشد

الجمعة 2013-02-08 00:04:23

طبعاً كلنا يعرف أنه عندما يثور الجمل يبحث عن جلاده، وإذا شاهدة أندفع إليه بقوة يريد الانتقام، وهذه هي الطريقة الانتقامية المعروفة عند الإبل ،لكن مع مرور الوقت وكثرة التجارب أبتكر الجلاد طرق دفاعية تحول دون أن يصيبه أذى، يستغل غباء الجمل و((يطلع مثل الشعرة من العجين )).
لننظر كيف يتم ذلك! فعلا ،الجمل يندفع لملاحقة الجلاد بسرعة وهو يهرب وعند اقترابه منه يرمي قطعة قماش من فوقه "غترة،جاكت،قميص" أي شيء ،فينقض عليها الجمل و"يفحكها" بالأرض حتى يمزقها، وهكذا يكون الجمل قد أفرغ شحنات الغضب وعاد إلى هدوئه، يشعر بالارتياح وكأنه قد تخلص من غريمه، بعدها يعود الجلاد ( اي الراعي) إلى مهنته كراعي ومسئول عنه، وأيضا يعود الجمل إلى الحظيرة تحت سلطته.

وإذا اتينا لنسقط هذه الحيله على واقعنا السياسي، ففيها يمثل الحاكم دور الجلاد (الراعي)، والشعب دور الجمل، و الحزب أو النظام الذي يحتمي فيه الجلاد دور قطعة القماش، التي تترك وحيدة في المواجهة حتى تتمزق وتنتهي . والظاهر أن هذه الطريقة مجدية وسهله للمخطئين لينفروا بجلودهم من العقاب، وقد أصبحت نظرية معتمده ، وهناك من يمارسها واقعيا ويطبقها على الشعوب!!

في الشمال النخب الفاسدة والقتلة والمشايخ قد تبرؤوا من النظام، وتركوه اسم لا حول له ولا قوة، والشعب بغباء يحاسب النظام السابق، وتغاضى عن المجرمين، ومن الواضح أن الجلادين هناك أكثر جرأة من غيرهم، ركبوا على الجمل بنفس ألحظة التي "يفحك" فيها قطعة القماش، وكلما قام من فوقها أمروه أن يعود ليزيد، وهكذا حتى أفرغ غضبه، وعاد بعد ذلك إلى الحظيرة وهم راكبين على ظهره، آمنين العقوبة!!

ونحن كجنوبيين نتهكم عليهم وننظر بسخرية إلى ما حل بهم وننسى أنهم قد تعلموا هذه الخدعة من أقرانهم سياسييّ الجنوب وأتباعهم الذي أجادوها ببراعة، واستطاعوا النجاة من المأزق عندما تبرؤوا من الحزب ، والآن بطريقهم إلى العودة والسيطرة. ونحن من غباءنا "نفحك" ونحاسب الاشتراكي، ونحمله كل الأخطاء السابقة، بينما نسينا أنهم هم الحزب، وهم خلاياه ، وهم صناع الوحدة، وهم من فكر ومن دبر، وما الحزب إلا أطار أو تسمية لهم!!. أما هم بذكاء راهنوا على غباؤنا، وتركوا الحزب لننفِّس فيه عن غضبنا، كي نشعر بالطمأنينة والراحة عندما نراه ممزقا ومنتهياً، ونظن بغباء أننا قد قضينا على من تسبب بكوارثنا.

اليوم الحزب بعناصره وأفكاره تحت مسمى مجلس الحراك هو من استفاد، وهو صاحب اليد الطولى في كل ما يدور شئنا أم أبينا، سهل له ذلك أرثه السابق وعناصره الموزعة على كل المحافظات والمديريات، وأصبح اليوم هو المتحكم في أغلب المراكز القيادية على الأرض، فعلا مستغل عفوية الشعب، وسطحية البيض الذي أصبح موظف عنده يخدم أجندته الحزبية، وأيضا ضعف القوى الأخرى المشتتة، التي كلما حاولت النهوض وترتيب أوراقها حاربوها وقضوا عليها في المهد، أما عن طريق تشويهها إعلاميا أو تحريض الجماهير ضدها.

رغم كل هذا برأيي أن هذه الطريقة ألالتوائية هي جيدة وايجابية بعض الشيء، كونها تقلل من الخسائر، وتحول دون وقوع صدام عنيف بين الضحية والجلاد، خصوصاً أن وضعنا لا يحتمل، وتكون إيجابيتها إذا تعامل عناصر الحزب (مجلس الحراك)وخلاياه بمسؤولية واحترام مع للأخر، وأعطوا فرصه لمشاركة الجميع، دون إقصاء أو تهميش أو محاربة من يخالفهم الرأي، لكن عودتهم إلى الأسلوب السابق من الآن هو ما يجعلنا نتوجس من القادم وننظر إلية بتشاؤم!! بل ينظر اليهم كما ينظر الى آل الأحمر والإصلاح في الشمال "لصوص الثورة".. مازالت هناك فرصة للحزب المتلبس بـ (مجلس الحراك السلمي) ليصلح نفسه ويؤسس لمرحلة جديدة مع باقي القوى، يا ترى هل سيستفيد من هذه الفرصة ويغيّر؟ ام انه سيستمر بالتوجه نحو المجهول؟ هذا ما ننتظره بقادم الأيام !!



اقرا المزيد على شبام نيوز :http://shibamnews.com/articledetails.php?aid=1515#ixzz2MR2OVkWE

أصمتوا مالكم إلا وطن



على من ينظروا إلى أنهم فوق الجميع ولا سبيل للاعتراف بأخطائهم ولا مجال لمناقشتها، أن يعوا ما نحن فيه اليوم من واقع جديد لا يقبل إلا أن يكون الجميع متساوي، لا أحدا أفضل من أحد ولا سلطة لأحدا على احد، كفاهم عجرفة وغلو وتحقير لأراء الآخرين، يجب عليهم أن يلتزموا بمبدأ التسامح والتواضع، وإن يساووا أنفسهم مع الجميع .

اليوم في الجنوب لم يعد بإمكان أحد أن يكون ذا سلطة مطلقة، ويجب أن يخضع الجميع للرصد والمراقبة الدائمة دون أدنى اعتراض من أيا كان، وما يقوم فيه المجتهدون من عملية بحث عن الأخطاء وانتقادها، ليس فيها أي أهانه للمخطئ، بل أنها ظاهرة صحية ومفيدة، وهذا التفكير النقدي هو أساس الأخلاق ومنهج العلم، ومن يعترض أو يقول على ذلك أنه تقمص للأخطاء، أو يعيب في هذا الأسلوب و يشكك بأصحابه، فهو لا يزال يعيش في وهم التسلط والتعالي، ويرى أنه فوق مستوى الخطأ، وأنه دون غيره يجب التغاضي والسكوت عن أخطائه .

لا مفر من مواجهة الشمولية مبكرا ومقارعة أصحاب هذا الفكر ليعودوا إلى جادة الصواب، قبل أن ينفردوا ويجروا الشعب إلى خيبة جديدة تشبه سوابقهم المليئة بالكوارث، وعلى كل حرا شريف مواجهة هذا التعالي، وإجبارهم على الاعتراف بأخطائهم، لأن الإقرار بالخطأ هو الطريق الصحيح الذي يقود إلى الاقتراب من الصواب، أما الاستكبار والتعنت فهو طريق إلى الضلال والضياع . بعدها يذهب الجميع سويا إلى تفاهم عقلي يقربنا من الحقيقة، وكلا يسمع الأخر بعمق ويتحلى بالتسامح والاحترام ، هذا هو الطريق الوحيد الذي سيقودنا إلى بر الأمان، وسيكون الضامن لمستقبل آمن بعيداً عن الصراعات، أما أن يستمر الإقصاء والتهميش وإنكار الآخرين فهذا يعني العودة إلى الماضي وكوارثه .

أن المعوق الرئيسي أمام إحراز أي تقدم في توحيد الصف القيادي، ليس كما يشخصه البعض تشخيصا سطحيا، أن هناك من هو مع الاستقلال وأخر يقف ضد، وأن المشكلة والتنافر الحاصل بينهم على هذا الأساس، إذا نظرنا بعمق سنجد أن المعضلة تكمن في عقلية القادة وتفكيرهم الأناني، وما هذا إلا مبرر وذريعة للهروب من أي حوار جدي يقود إلى توافق بما يرضي الجميع، ولا علاقة للاستقلال بذلك .

أنني أتذكر تماما قبل عامين في حوار مع أحد الأكاديميين على أحد المجموعات الجنوبية، عندما سألناه بعد عودته من القاهرة ،عن ما توصلوا إلية حول توحيد القيادة، رد علينا" أصمتوا ما لكم إلا وطن يأتي على طبقا من ذهب"!! وها نحن اليوم لازلنا ندور في معمعة القيادة وخلافاتهم وعدم قبول كلا منهم الأخر، وهم دائما الحلقة الأضعف ومدخل هزيمتنا، هذا ما يزيدنا إصرارا على مواصلة نقدهم، ولا مجال للإفراط بالتفاؤل والكذب على أنفسنا بعبارات مخادعة، أو السماع إلى من يبيع لنا الوهم ويعدنا بالنصر المضفر وهو بأفعاله وتصرفاته يكرس للهزيمة.


أنتهى زمن إخراس الأصوات، وإيقاف التفكير الناقد، وهؤلاء المرضى لازال يعشش في أذهانهم فكر ما قبل العقدين، ومن سخفهم يدعونا إلى التفاؤل في ضل تفكيرهم العقيم وعجزهم المخزي، ويريدون منا أن نقف موقف المتفرج، بل أن نصبح مجرد مطبلين لهم ولحماقاتهم،، لقد دعونا من قبل إلى التفاؤل بتحقيق الوحدة ووعدوا بأنها هي من ستجلب الأمن والأمان والراحة والاطمئنان، وها نحن نجني منها الويل والثبور، واليوم لا أعرف هل يريدون منا أن نكرر التجربة وأن نقتاد بعدهم حتى وهم يذهبون بنا إلى جحيم قد يكون أسوأ من الوحدة بكثير ؟
- See more at: http://adenalghad.net/news/38584/#sthash.b4o31xjK.dpuf

اقرأ المزيد من عدن الغد | أصمتوا مالكم إلا وطن http://adenalghad.net/news/38584/#ixzz2MR0665Rw

لولا إيماني أن الإسلام ليس هذا لكفرت

مروان الجوبعي:
جمعتني الاقدار بمن لا يجمعني بهم الدين، ووجدت فيهم الوفاء والاخلاص ، أن صادقوا لا يخونوا، وأن عاهدوا لا يخلفوا، وأن حدثوا لا يكذبوا، فأستغربت أن يكونوا بهذه الاخلاق العظيمة، وندمت يوما أنني قد سمعت لواعظ وهو يحثني على بغضهم، وخطيب وهو يوصيني بعداوتهم، وندمي الأكبر أني فكرت يوما أن أكون قاتلهم تحت تأثير الخطب والمواعظ التي ترشدني الى الشر.
كومار أحد الأوفياء الذي أكن لهم كل الاحترام، براءته نادرة، هو أحد الزملاء بالعمل، دمه خفيف ومحبوب عند الكل، مسلمين وغيرهم. تقريباً معرفتي به لا تتجاوز الخمسة أشهر، وبعدها سافر الى بلده ولم يعد، إلا أنه ترك بصمات ذات أثر لن تنسى.
كان هذا الصديق بريء ويتعامل مع الجميع ببراءة، يحب ويخلص للكل، لم يكن على علم أن هناك من يستغل براءته ليشبع رغباته المريضة. لليل نهار زملائي خصوصاً المسلمين كانوا يستغلوا طيبة هذا المسكين، كل لحظه ينادوه كومار تعال كومار رُح، كما يقول المثل الدارج "أرجله مقارع طاسه" بخدمة الجميع إلى حد أن البعض كان ينام ويكلف كومار لينوب عنه في عمله.. إلى هنا لا زلنا بالمعقول من الاستغلال.
إلا أن قمة الاستغلال عندما أخرج كومار صورة زوجته من المحفظة رائها أحد الزملاء فطلب أن "يشوفها" فأعطاه إياها، وأستمر الحال كل ساعة صاحبنا المسلم يتردد عليه ويطلب أن "يشوفها" مرة أخرى، ولم يكتفي بذلك بل بلغ الجميع عن الصورة ووصف لهم كل ما فيها، برغم أن الصورة عادية ومحتشمة، فهرعوا كلهم ليشاهدوا، فتحولت محفظ كومار والصورة إلى مزار للأصدقاء، كل لحظة يتردد عليه احدهم، وكومار بكل براءة لم يرفض طلب أحدا منهم، المسكين تعب من إدخال المحفظة وإخراجها، أشتكى ولم يستحي القوم، بعدها ضاق ذرعاً وخرج فاراً الى بلاده من باطل دولة الإسلام وأذى المسلمين.
أحد الأصدقاء المتزنين عندما كان يشاهد الحجيج يتدفقوا إلى محفظة كومار القى اللوم على ثقافة كومار المنفتحة وتسامحه وبراءته، اعترضت على كلام صديقي وقلت له اللوم كل اللوم على ثقافتنا المريضة، وتفكيرنا الشاذ، وطبعنا الاستغلالي، أما هذا المسكين فلا ألومه ولا ألوم ثقافته المنفتحة وبراءته.
هذه القصة ليس تعرية بأي أحد بقدر ما هي للتدبر وإعادة التفكير بسلوكنا وهي منقوله لكم من حقيقة واقعة وليست من نسج الخيال.