مروان الجوبعي
أن أكثر ما يعاني منه مجلس الحراك السلمي اليوم هو تصرفات أولئك الذين
سجنوا عقولهم في دائرة التعصب الأعمى الضيقة، ويلبسون ثوب الوطنية ليعطون لأنفسهم شرعية
ممارسة العنصرية والتسلط والعنف
ضد الأخر، ويعملوا
على إقصائه وتهميشه حتى وأن كان يتفق معهم بالهدف، بحجة عدم انضمامه إلى مجلسهم،
وما هذا إلاّ امتدادا لسياسة الاستبداد التي مورست في الماضي.
هي نفس النخب
المستبدة التي كانت تتصدر المشهد السياسي آنذاك عادت اليوم لتجعل منه مدرسه
للمبالغة بترديد الشعارات وتقديس الأشخاص وتأليههم، تربي جيلاً متطرفاً ينظر
بعدائيه إلى من يخالفه الرأي، متشبعاً بثقافة العنصرية والإقصاء والتهميش هذه
الثقافة المعروفة التي كانت عنوان بارز للماضي، وكانت السبب الرئيسي بخلق الصراعات
والحروب والمآسي .
كم كنا نتمنى أن نرى
هذا المجلس قوياً ومتماسكاً يلتف حوله الجميع ويتعامل مع القوى الأخرى بتنسيق
واحترام متبادل، ويكون مثلاً أعلى لدولة المستقبل المنشودة لكن ضل مشلولاً
ومشوهاً، لا يستحق بهذه التركيبة الهشة أن يكون الحامل السياسي لقضية بحجم القضية
الجنوبية ، ولا يصلح أن يكون ممثلاً للشعب الجنوبي في المحافل الدولية والإقليمية
وهو بهذه الوضعية المخجلة.
عندما نشاهد وقاحة
وعنجهية بعض القيادات التي تؤثر في قراراته ونلاحظ التصفيق والتشجيع لهم على
توجهاتهم التي ترمي إلى تهميش وإقصاء المكونات الأخرى والشخصيات الاجتماعية وبعض
القيادات والمنظمات التي لم تنضوي تحت مضلته، وأيضاً نشاهده وهو متخبط يتصارع مع
نفسه، نتوجس من القادم ونشعر أن هناك من يفخخ المستقبل الذي هو حلم كل جنوبي يريد
حياه كريمه ودوله مستقلة وأمنه خالية من الصراعات يعيش فيها الجميع بسلام.
إن توجهاته خطيرة حتى
على كيانه ونفسه ورموزه، وقد أصبح قنبلة موقوتة يهدد الثورة الجنوبية، إن تغاضى
عنه الجميع وتركوا بعض المرضى يعبثوا فيه سينفجر يوماً وينسف أمال وتطلعات الشعب
الجنوبي، وقد يكلف ذلك خسائر فادحه وتضحيات سنين وتعود الأمور إلى الصفر.
لقد فشل المجلس وفشله
سيستمر متى ما أستمر يسير بنفس التفكير ونفس العقلية، فمهما تهرب من صفة الاشتراكي
هو بأسلوبه ومنهجه اشتراكيا أكثر من الاشتراكي، وإذا نظرنا لمسيرته منذ انطلاق
الثورة الجنوبية سنجد أنه قد تكرر فشله مرات عديدة، فشل عندما سمي (نجاح)وفشل
بمسمى (مجلس الثورة) وها هو اليوم يكرر نفس الفشل بهذا المسمى.
ننادي صوت العقل في
هذا المجلس لينهضوا ويمسكوا المقود ويقودوه بمسؤولية، ويجنبوا شعب الجنوب كارثة
انفجاره التي ستكون مزلزله ولن يسلم منها أحد ، عليهم أن يجلسوا مع بعضهم
ويتحاوروا ويعيدوا هيكلته بما تقتضيه مصلحة الجنوب العليا، وأن يحطوا الشخص
المناسب بالمكان المناسب بعيداً عن العصبيات والشطحات وتوزيع المناصب والمجاملات،
وبعد تصحيح بنائه الداخلي عليهم أن يدخلوا بحوار جدي وفاعل مع باقي القوى الجنوبية
ويبتعدوا عن السياسة المتعجرفة التي أختطها بعض العرابدة فيه تجاه المكونات الأخرى
وبعض الشخصيات والمنظمات الجنوبية التي لها ثقلها بأوساط الشارع الجنوبي وإلاّ
فالزلزال قادم سينسفه من أركانه ولا ينفع ندم النادمين بعد ذلك
مروان الجوبعي
أن أكثر ما يعاني منه مجلس الحراك السلمي اليوم هو تصرفات أولئك الذين سجنوا عقولهم في دائرة التعصب الأعمى الضيقة، ويلبسون ثوب الوطنية ليعطون لأنفسهم شرعية ممارسة العنصرية والتسلط والعنف
أن أكثر ما يعاني منه مجلس الحراك السلمي اليوم هو تصرفات أولئك الذين سجنوا عقولهم في دائرة التعصب الأعمى الضيقة، ويلبسون ثوب الوطنية ليعطون لأنفسهم شرعية ممارسة العنصرية والتسلط والعنف
ضد الأخر، ويعملوا
على إقصائه وتهميشه حتى وأن كان يتفق معهم بالهدف، بحجة عدم انضمامه إلى مجلسهم،
وما هذا إلاّ امتدادا لسياسة الاستبداد التي مورست في الماضي.
هي نفس النخب
المستبدة التي كانت تتصدر المشهد السياسي آنذاك عادت اليوم لتجعل منه مدرسه
للمبالغة بترديد الشعارات وتقديس الأشخاص وتأليههم، تربي جيلاً متطرفاً ينظر
بعدائيه إلى من يخالفه الرأي، متشبعاً بثقافة العنصرية والإقصاء والتهميش هذه
الثقافة المعروفة التي كانت عنوان بارز للماضي، وكانت السبب الرئيسي بخلق الصراعات
والحروب والمآسي .
كم كنا نتمنى أن نرى
هذا المجلس قوياً ومتماسكاً يلتف حوله الجميع ويتعامل مع القوى الأخرى بتنسيق
واحترام متبادل، ويكون مثلاً أعلى لدولة المستقبل المنشودة لكن ضل مشلولاً
ومشوهاً، لا يستحق بهذه التركيبة الهشة أن يكون الحامل السياسي لقضية بحجم القضية
الجنوبية ، ولا يصلح أن يكون ممثلاً للشعب الجنوبي في المحافل الدولية والإقليمية
وهو بهذه الوضعية المخجلة.
عندما نشاهد وقاحة
وعنجهية بعض القيادات التي تؤثر في قراراته ونلاحظ التصفيق والتشجيع لهم على
توجهاتهم التي ترمي إلى تهميش وإقصاء المكونات الأخرى والشخصيات الاجتماعية وبعض
القيادات والمنظمات التي لم تنضوي تحت مضلته، وأيضاً نشاهده وهو متخبط يتصارع مع
نفسه، نتوجس من القادم ونشعر أن هناك من يفخخ المستقبل الذي هو حلم كل جنوبي يريد
حياه كريمه ودوله مستقلة وأمنه خالية من الصراعات يعيش فيها الجميع بسلام.
إن توجهاته خطيرة حتى
على كيانه ونفسه ورموزه، وقد أصبح قنبلة موقوتة يهدد الثورة الجنوبية، إن تغاضى
عنه الجميع وتركوا بعض المرضى يعبثوا فيه سينفجر يوماً وينسف أمال وتطلعات الشعب
الجنوبي، وقد يكلف ذلك خسائر فادحه وتضحيات سنين وتعود الأمور إلى الصفر.
لقد فشل المجلس وفشله
سيستمر متى ما أستمر يسير بنفس التفكير ونفس العقلية، فمهما تهرب من صفة الاشتراكي
هو بأسلوبه ومنهجه اشتراكيا أكثر من الاشتراكي، وإذا نظرنا لمسيرته منذ انطلاق
الثورة الجنوبية سنجد أنه قد تكرر فشله مرات عديدة، فشل عندما سمي (نجاح)وفشل
بمسمى (مجلس الثورة) وها هو اليوم يكرر نفس الفشل بهذا المسمى.
ننادي صوت العقل في
هذا المجلس لينهضوا ويمسكوا المقود ويقودوه بمسؤولية، ويجنبوا شعب الجنوب كارثة
انفجاره التي ستكون مزلزله ولن يسلم منها أحد ، عليهم أن يجلسوا مع بعضهم
ويتحاوروا ويعيدوا هيكلته بما تقتضيه مصلحة الجنوب العليا، وأن يحطوا الشخص
المناسب بالمكان المناسب بعيداً عن العصبيات والشطحات وتوزيع المناصب والمجاملات،
وبعد تصحيح بنائه الداخلي عليهم أن يدخلوا بحوار جدي وفاعل مع باقي القوى الجنوبية
ويبتعدوا عن السياسة المتعجرفة التي أختطها بعض العرابدة فيه تجاه المكونات الأخرى
وبعض الشخصيات والمنظمات الجنوبية التي لها ثقلها بأوساط الشارع الجنوبي وإلاّ
فالزلزال قادم سينسفه من أركانه ولا ينفع ندم النادمين بعد ذلك