الاثنين، 10 سبتمبر 2012

مجلس الحراك قنبلة موقوتة


مروان الجوبعي
أن أكثر ما يعاني منه مجلس الحراك السلمي اليوم هو تصرفات أولئك الذين سجنوا عقولهم في دائرة التعصب الأعمى الضيقة، ويلبسون ثوب الوطنية ليعطون لأنفسهم شرعية ممارسة العنصرية والتسلط والعنف 
ضد الأخر، ويعملوا على إقصائه وتهميشه حتى وأن كان يتفق معهم بالهدف، بحجة عدم انضمامه إلى مجلسهم، وما هذا إلاّ امتدادا لسياسة الاستبداد التي مورست في الماضي.

هي نفس النخب المستبدة التي كانت تتصدر المشهد السياسي آنذاك عادت اليوم لتجعل منه مدرسه للمبالغة بترديد الشعارات وتقديس الأشخاص وتأليههم، تربي جيلاً متطرفاً ينظر بعدائيه إلى من يخالفه الرأي، متشبعاً بثقافة العنصرية والإقصاء والتهميش هذه الثقافة المعروفة التي كانت عنوان بارز للماضي، وكانت السبب الرئيسي بخلق الصراعات والحروب والمآسي .

كم كنا نتمنى أن نرى هذا المجلس قوياً ومتماسكاً يلتف حوله الجميع ويتعامل مع القوى الأخرى بتنسيق واحترام متبادل، ويكون مثلاً أعلى لدولة المستقبل المنشودة لكن ضل مشلولاً ومشوهاً، لا يستحق بهذه التركيبة الهشة أن يكون الحامل السياسي لقضية بحجم القضية الجنوبية ، ولا يصلح أن يكون ممثلاً للشعب الجنوبي في المحافل الدولية والإقليمية وهو بهذه الوضعية المخجلة.

عندما نشاهد وقاحة وعنجهية بعض القيادات التي تؤثر في قراراته ونلاحظ التصفيق والتشجيع لهم على توجهاتهم التي ترمي إلى تهميش وإقصاء المكونات الأخرى والشخصيات الاجتماعية وبعض القيادات والمنظمات التي لم تنضوي تحت مضلته، وأيضاً نشاهده وهو متخبط يتصارع مع نفسه، نتوجس من القادم ونشعر أن هناك من يفخخ المستقبل الذي هو حلم كل جنوبي يريد حياه كريمه ودوله مستقلة وأمنه خالية من الصراعات يعيش فيها الجميع بسلام.

إن توجهاته خطيرة حتى على كيانه ونفسه ورموزه، وقد أصبح قنبلة موقوتة يهدد الثورة الجنوبية، إن تغاضى عنه الجميع وتركوا بعض المرضى يعبثوا فيه سينفجر يوماً وينسف أمال وتطلعات الشعب الجنوبي، وقد يكلف ذلك خسائر فادحه وتضحيات سنين وتعود الأمور إلى الصفر.

لقد فشل المجلس وفشله سيستمر متى ما أستمر يسير بنفس التفكير ونفس العقلية، فمهما تهرب من صفة الاشتراكي هو بأسلوبه ومنهجه اشتراكيا أكثر من الاشتراكي، وإذا نظرنا لمسيرته منذ انطلاق الثورة الجنوبية سنجد أنه قد تكرر فشله مرات عديدة، فشل عندما سمي (نجاح)وفشل بمسمى (مجلس الثورة) وها هو اليوم يكرر نفس الفشل بهذا المسمى.

ننادي صوت العقل في هذا المجلس لينهضوا ويمسكوا المقود ويقودوه بمسؤولية، ويجنبوا شعب الجنوب كارثة انفجاره التي ستكون مزلزله ولن يسلم منها أحد ، عليهم أن يجلسوا مع بعضهم ويتحاوروا ويعيدوا هيكلته بما تقتضيه مصلحة الجنوب العليا، وأن يحطوا الشخص المناسب بالمكان المناسب بعيداً عن العصبيات والشطحات وتوزيع المناصب والمجاملات، وبعد تصحيح بنائه الداخلي عليهم أن يدخلوا بحوار جدي وفاعل مع باقي القوى الجنوبية ويبتعدوا عن السياسة المتعجرفة التي أختطها بعض العرابدة فيه تجاه المكونات الأخرى وبعض الشخصيات والمنظمات الجنوبية التي لها ثقلها بأوساط الشارع الجنوبي وإلاّ فالزلزال قادم سينسفه من أركانه ولا ينفع ندم النادمين بعد ذلك

مقاطعة الأنتخابات جريمه


إلى متى تستمر نعومة ألاّلفاض تجاه محتل وحشي لا يتوانى بقتل أبنائنا وإخواننا وكل يوم يسعى إلى قتل أرادت شعبنا!! والى متى تستمر اخطآ توصيف أعماله وإجرامه!! عندما نخطأ بوصف ما نريد أن نقوله هذا يعني نساعد على قتل أنفسنا بأنفسنا ونظهر بنفس العباءة التي يلتحف بها المجرمين المحتلين،ونحرق أنفسنا ونجحد بتضحيات شهدائنا وجرحانا ومعتقلينا،ونجرح مشاعر أسرهم،عندما يقول البعض منا فدراليه ينضر ألينا العالم وكأننا كيان واحد مع من احتلنا بقوة السلاح، وكذالك عندما نقول مقاطعة الانتخابات ينضر ألينا بنفس النظرة، لئن العالم اليوم ينضر إلى الشعوب وما تريده من خلال نافذة الانترنت، يفسر ويحلل ما ينقل عن الشعوب وما تقوله النخب وما يتداول عامة الناس عليها، وباستغلالها يستطيع أي احد كسب التعاطف وإقناع العالم بعدالة ومشروعية القضية التي يدافع عنها، وقد استطاع التوانسه والمصريون أن يحققوا من خلالها ما كان مستحيلاً بوطننا العربي .
أن دعوات مقاطعة الانتخابات التي تنتشر هذه الأيام بكثرة على صفحات المواقع الاجتماعية وكل المواقع الجنوبية، نعومتها تستفز كل غيور على قضيته ووطنه..ونحنا نعرف معرفه تامة أنها جاءت بحسن نية من مطلقيها وهذا ما لا شك فيه، ولكن هذا يعني الاعتراف والقبول بالانتخابات وبأصحابها، وإيحاء للعالم إن نحنا من نفس العباءة السياسية التي تريد إقامتها، وهي الذي نشكو إعمالها الإجرامية الاستعمارية وممارساتها السيئه من يوم ما أقدمت على احتلال أرضنا.
مصطلح (مقاطعة الانتخابات) جريمة بحق القضية الجنوبية!!!! وهذا خطأ أخر يضاف إلى رصيد النشطا الجنوبيين الذين لهم رصيد حافل من اخطأ المصطلحات والتسميات.. ((كفى)) علينا أن ندرك ما نقول وان ننتقي ما هو مناسب كي نعنون فيه رسائلنا التي نريد إيصالها إلى الشعب الجنوبي أو إلى كل متابع ومهتم بشؤوننا، فقد أخطئنا بالتسميات والتوصيفات كثيراً ابتدأ من تسمية الحامل السياسي لقضيتنا( الحراك )ووصولا إلى ألمقاطعه المزعومة.
والاهم من هذا وذاك فإن هذه الانتخابات التي نسمع عنها لن تكون فرقعات إعلاميه من قبل المحتل لجس النبض، وإنما هي شراره من شرارات حرب ضروس يخوضها من بقائه، لامناص منها ولا فكاك، نكون بها أو لا نكون، والتبسيط والتهاون بما يقوم به المحتل يعني استهتار، وبمعنى اصح تخاذل وتفريط ،لئن الشريكين باحتلال الجنوب (الاصلاح و المؤتمر) يعدا العدة لإقامتها ولن يتوقفوا بمجرد مطالباتنا ومناشداتنا وضجيجنا على صفحات الانترنت ووسائل إعلامنا، بل يتم الاستعداد لفرضها على الأرض بالقوة!!!
فقد آن الأوان لوضع إستراتيجية مواجهتها على الأرض، وعلى شباب الجنوب إن يهيئون أنفسهم لهذه المواجهة من الآن فإنها لن تكون سهله، وإذا وقفنا منتظرين حتى يومها سنهزم كما هُزمنا من قبل وحينها لا ينفع الجدل والمناقشات ولو و كان وإذا ، علينا أن نبتكر طرق ووسائل قادرة على إجهاض هذه المحاولة البأسه من المحتل لشرعنة نفسه .
وقد مررنا بمثل هذه التجارب ورأينا عندما حاول المحتلين فرض الانتخابات التكميلية (الشاغرة) في بعض المناطق الجنوبية، حدثه مواجهات عنيفة يومها وتصدوا لها الناس بحزم ... وانقل لكم تجربة قام بها أبناء منطقه من مناطق الجنوب (( الشعيب)) وكيف تعاملوا معها آن ذاك.
في بداية الأمر تم توعية الناس بمخاطرها وآثارها على القضية الجنوبية ثم مناقشة كيف الحيلولة دون وقوعها..ثم الانتقال من التنظير إلى الفعل وبدا بالترتيب والتنسيق بين كل القرى وخرج الشباب من اجل التفتيش ومنع إدخال الصناديق ومراقبة المنافذ التي يتم الدخول منها إلى المنطقه ، ولم ينجح الاحتلال بتلك الفترة بإدخال صندوق واحد.. ونجح أبناء الشعيب بتكاتفهم وتعاونهم وأجهضوا كل مؤامرات تمريرها.. وهناك أيضا تجارب أخرى قام بها أبناء الجنوب في مناطق أخرى افشلوا مخططات الاحتلال ولم ينجح بفرضها رغم استخدامه القوه
هذه التجربة يستطيع الاستفادة منها أصحاب المراكز والقرى في الأرياف،أما المدن الرئيسية ستكون الصعوبات أكثر... فكيف نستطيع تحصين المدن وضمان عدم وصول الصناديق اليها؟ سؤال يحتاج منا اجابه وعمل دءوب على الارض في الايام القادمه!!!

اليوم نحصد تشجيع القياده لعبث المراهقين


مروان الجوبعي
لن نستطيع التحليق بجناح واحد في سماء الحريه والاستقلال حتى وأن كان سليماً،وأيضاً لا نستطيع التحليق فيها بجناحين أحدهم معتل، هذا ما على القيادة أن تسلم به،مهما أخذها الكبر والغرور على بعضها، ومهما حاول أن ينفرد طرف على الأخرفالمصير يكون الفشل أن لم تتدارك الأمور وتعود المياه إلى مجاريها.


قبل أكثر من عام بدأ بعض من كانوا محسوبين على البيض بحمله شرسة استهدفه شخص العطاس و ناصرشوهتهم وإساءة إليهم بكلام خارج عن اللياقة الأدبية الذي من المفروض أن يتحلى بها أبناء الجنوب إذا وجدهناك خلاف بوجهات النظر، فقد صبوا جام غضبهم عليهم وعلى من يؤيد وجهة نظرهم، بل حتى من كان لاويؤيدها وإنما يتعامل مها بمبدأ الرأي والرأي الأخر فلم يسلم من حممهم ، وحتى من كان ينتقدهم ويقف ضدمشروعهم ولكن بأسلوب متوازن وعقلاني فكانوا يسموه متخاذل ويحسبوه من المفرطين..
 هكذا عرفناهم من كانوا يسمون أنفسهم صقور الاستقلال، أفرطوا في السابق  بالتمجيد والتهليل للبيض بكلكتاباتهم ومواضيعهم على المنتديات والمواقع، ولكن اليوم انكشف أمرهم فبعد كل ذالك انقلبوا ضده وتحولتسهامهم إلى ظهره رغم كل ما قدم لهم وساعدهم حتى أصبحوا بالمستوى الذين هم عليه اليوم، أنها المصالحوهولا هم أصحابها عندما تنتهي يكشرون أنيابهم بلا رحمه وينقضون على فريستهم..
 واليوم انتقلت العدوى إلى جناح ناصر والعطاس رغم أنهم يحملوا مشروع لا يجد قبولا بالشارع الجنوبي، فقدبدأ التابعين لهم حمله مسعوره تستهدف شخص البيض وتكيل له السباب والشتائم،ويتهمونه بالعمالة ووو إلىآخر من الكلام الذي لا يخرج من منطق إنسان له بصيرة وعقل، وما صمت العطاس وناصر على ذالك إلا دليلعلى رضاهم لما يحصل ولكن يوماً من الأيام تنقلب عليهم هذه الأبواق ويحدث لهم ما حدث لغيرهم من قبل وأنغدا  لناضر قريب.
أن مصيبتنا هي من مراهقي السياسة والمتهورين الذين لا ينظروا إلا أنفسهم وما يعملوا وينكروا الأخرويجحدون بإعماله،هم من خونوا ناصر والعطاس وأساءوا إليهم بحجة الدفاع عن البيض والمشروعالاستقلالي،وهم أنفسهم من تحركه اليوم  أقلامهم للنيل من شخص البيض والإساءة إليه بعد أن تخلوا عنه لأنهلم يستجيب لهم ولابتزاز اتهم التي كانوا يريدوا من خلالها تحقيق مطامع شخصيه .
أن هولا الأبواق يغيرون مبادئهم ويبدلون مواقفهم على حسب ما تقتضيه رغباتهم وشهوات أنفسهم لا على ماتقتضيه المصلحة الوطنية،وهم السبب الرئيسي الذي يزيد الشرخ اتساعاً بين جناحي السياسه الجنوبيه لإن لهممصلحه في ذالك ... فهل هناك عقلا ليوقفوا نزواتهم وعبثهم وتجارتهم بالقضية الجنوبية!!! إلى متى يطولالصمت عليهم!!  على القيادة السياسية والنخب والعقلاء والوجاهات هنا وهناك أن يعملوا بجديه على توحيدصفوفهم بعيدا عن تأثير هذا ألوبي المتهور في الطرفين الذي تسيء إعماله إلى الجنوب كثيراً وأن يعملوا علىتقارب وجهات النضر فيما بينهم ويجتمعوا ويتفقوا ويتركوا الخيار لشارع وهو صاحب القرار الفصل في مايخصه..
وختاماً فالحكمة تقول (( أن تكون على حق،لا يستوجب أن يكون صوتك مرتفعا)) على الطرفيين أن يتحاورابعقلانيه ومسئوليه وأن يجعلوا مصلحة الوطن هي العليا ومصالحهم الشخصية الإدناء وكل طرف لا يستطيع أنيتجاوز الأخر ولن نصل إلا مجتمعين..