مروان الجوبعي:
جمعتني الاقدار بمن لا يجمعني بهم الدين، ووجدت فيهم الوفاء والاخلاص ، أن صادقوا لا يخونوا، وأن عاهدوا لا يخلفوا، وأن حدثوا لا يكذبوا، فأستغربت أن يكونوا بهذه الاخلاق العظيمة، وندمت يوما أنني قد سمعت لواعظ وهو يحثني على بغضهم، وخطيب وهو يوصيني بعداوتهم، وندمي الأكبر أني فكرت يوما أن أكون قاتلهم تحت تأثير الخطب والمواعظ التي ترشدني الى الشر.
كومار أحد الأوفياء الذي أكن لهم كل الاحترام، براءته نادرة، هو أحد الزملاء بالعمل، دمه خفيف ومحبوب عند الكل، مسلمين وغيرهم. تقريباً معرفتي به لا تتجاوز الخمسة أشهر، وبعدها سافر الى بلده ولم يعد، إلا أنه ترك بصمات ذات أثر لن تنسى.
كان هذا الصديق بريء ويتعامل مع الجميع ببراءة، يحب ويخلص للكل، لم يكن على علم أن هناك من يستغل براءته ليشبع رغباته المريضة. لليل نهار زملائي خصوصاً المسلمين كانوا يستغلوا طيبة هذا المسكين، كل لحظه ينادوه كومار تعال كومار رُح، كما يقول المثل الدارج "أرجله مقارع طاسه" بخدمة الجميع إلى حد أن البعض كان ينام ويكلف كومار لينوب عنه في عمله.. إلى هنا لا زلنا بالمعقول من الاستغلال.
إلا أن قمة الاستغلال عندما أخرج كومار صورة زوجته من المحفظة رائها أحد الزملاء فطلب أن "يشوفها" فأعطاه إياها، وأستمر الحال كل ساعة صاحبنا المسلم يتردد عليه ويطلب أن "يشوفها" مرة أخرى، ولم يكتفي بذلك بل بلغ الجميع عن الصورة ووصف لهم كل ما فيها، برغم أن الصورة عادية ومحتشمة، فهرعوا كلهم ليشاهدوا، فتحولت محفظ كومار والصورة إلى مزار للأصدقاء، كل لحظة يتردد عليه احدهم، وكومار بكل براءة لم يرفض طلب أحدا منهم، المسكين تعب من إدخال المحفظة وإخراجها، أشتكى ولم يستحي القوم، بعدها ضاق ذرعاً وخرج فاراً الى بلاده من باطل دولة الإسلام وأذى المسلمين.
أحد الأصدقاء المتزنين عندما كان يشاهد الحجيج يتدفقوا إلى محفظة كومار القى اللوم على ثقافة كومار المنفتحة وتسامحه وبراءته، اعترضت على كلام صديقي وقلت له اللوم كل اللوم على ثقافتنا المريضة، وتفكيرنا الشاذ، وطبعنا الاستغلالي، أما هذا المسكين فلا ألومه ولا ألوم ثقافته المنفتحة وبراءته.
هذه القصة ليس تعرية بأي أحد بقدر ما هي للتدبر وإعادة التفكير بسلوكنا وهي منقوله لكم من حقيقة واقعة وليست من نسج الخيال.
جمعتني الاقدار بمن لا يجمعني بهم الدين، ووجدت فيهم الوفاء والاخلاص ، أن صادقوا لا يخونوا، وأن عاهدوا لا يخلفوا، وأن حدثوا لا يكذبوا، فأستغربت أن يكونوا بهذه الاخلاق العظيمة، وندمت يوما أنني قد سمعت لواعظ وهو يحثني على بغضهم، وخطيب وهو يوصيني بعداوتهم، وندمي الأكبر أني فكرت يوما أن أكون قاتلهم تحت تأثير الخطب والمواعظ التي ترشدني الى الشر.
كومار أحد الأوفياء الذي أكن لهم كل الاحترام، براءته نادرة، هو أحد الزملاء بالعمل، دمه خفيف ومحبوب عند الكل، مسلمين وغيرهم. تقريباً معرفتي به لا تتجاوز الخمسة أشهر، وبعدها سافر الى بلده ولم يعد، إلا أنه ترك بصمات ذات أثر لن تنسى.
كان هذا الصديق بريء ويتعامل مع الجميع ببراءة، يحب ويخلص للكل، لم يكن على علم أن هناك من يستغل براءته ليشبع رغباته المريضة. لليل نهار زملائي خصوصاً المسلمين كانوا يستغلوا طيبة هذا المسكين، كل لحظه ينادوه كومار تعال كومار رُح، كما يقول المثل الدارج "أرجله مقارع طاسه" بخدمة الجميع إلى حد أن البعض كان ينام ويكلف كومار لينوب عنه في عمله.. إلى هنا لا زلنا بالمعقول من الاستغلال.
إلا أن قمة الاستغلال عندما أخرج كومار صورة زوجته من المحفظة رائها أحد الزملاء فطلب أن "يشوفها" فأعطاه إياها، وأستمر الحال كل ساعة صاحبنا المسلم يتردد عليه ويطلب أن "يشوفها" مرة أخرى، ولم يكتفي بذلك بل بلغ الجميع عن الصورة ووصف لهم كل ما فيها، برغم أن الصورة عادية ومحتشمة، فهرعوا كلهم ليشاهدوا، فتحولت محفظ كومار والصورة إلى مزار للأصدقاء، كل لحظة يتردد عليه احدهم، وكومار بكل براءة لم يرفض طلب أحدا منهم، المسكين تعب من إدخال المحفظة وإخراجها، أشتكى ولم يستحي القوم، بعدها ضاق ذرعاً وخرج فاراً الى بلاده من باطل دولة الإسلام وأذى المسلمين.
أحد الأصدقاء المتزنين عندما كان يشاهد الحجيج يتدفقوا إلى محفظة كومار القى اللوم على ثقافة كومار المنفتحة وتسامحه وبراءته، اعترضت على كلام صديقي وقلت له اللوم كل اللوم على ثقافتنا المريضة، وتفكيرنا الشاذ، وطبعنا الاستغلالي، أما هذا المسكين فلا ألومه ولا ألوم ثقافته المنفتحة وبراءته.
هذه القصة ليس تعرية بأي أحد بقدر ما هي للتدبر وإعادة التفكير بسلوكنا وهي منقوله لكم من حقيقة واقعة وليست من نسج الخيال.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أي تعليقات مسيئة سيتم حذفها