اليوم الثاني من مجزرة سناح شاهدتُ امرأة تقود
سيارة الإسعاف وتتوغّل إلى منطقة لازال القصف عليها مستمر، آنذاك أدهشني أن تقود
امرأة في الضالع سيارة -وهذا ما لم أشاهده من قبل- فما بالك أن تتوغّل إلى منطقة
تتعرض لقصف همجي من قبل عصابات لا تحترم قوانين ولا قيم ولا ضمير إنساني لها..!
دخلت هذه المرأة وأخذت أربعة جرحى بسيارتها وأثناء عودتها مرّت من أمامنا مسرعة في
طريقها إلى المستشفى .. ذهبنا لنشاهد الجرحى فوجدناها تصول وتجول لإنقاذ حياتهم ..
تتحرك في كل مكان .. تقوم بدور الطبيب والممرض .. تبعد الناس الذين تدافعوا لمشاهدة
الجرحى وازدحمت بهم صالات المستشفى .. تفعل ما لا يفعله الرجال إلى أن رأيت الرجال
بمقامها أقزام.
كان بجانبي حينها أحد الأصدقاء سألت عنها قال هذه زينب وشرح ليّ قصتها ودورها في كل المجالات والأنشطة وعلى وجه الخصوص إسعاف الجرحى وترتيب ومتابعة حالاتهم وتطبيبهم وإلى آخر الحديث عن دورها عن وطنيتها عن إخلاصها ووفائها وضميرها الحي عن شجاعتها يحتاج كتاب وربما كتب .. أيضاً بعد أيام _وبما أن تلك الأيام كانت أيام ساخنة- اتصلت على الصديق نشوان صاحب المعرف (حوات الجنوب) بعد أن سمعت عن سقوط جرحى لأتأكد منه قال ليّ هذا الموضوع عند زينب بعطيك رقمها لتتأكد منها هي عندها الخبر اليقين عن عددهم وحالاتهم .. لا هلال أحمر ولا صليب أخضر ولا بني ولا رمادي حتى ولا منظمات دولية ولا هم يحزنون لكن هناك زينب المرجع والطبيب والمسعف وكل شيء.
الجانب الصحي في الضالع بشكل عام مزري جداً .. الأقسام والمستشفيات متهالكة والدواء شحيح والأجهزة معطلة والكهرباء خارج التغطية والديزل والمشتقات النفطية معدومة الأغذية أيضاً غياب المنظمات الدولية الإغاثية والصحية والضالع مُحاصرة من كل الاتجاهات وفوق هذا كله أعداد الجرحى والقتلى والمرضى فوق ما يتخيله المرء أرقام مرعبة وزينب وسط هذا الجحيم تحاول دون يأس تصارع من أجل الحياة لمرضاها وجرحاها لأهلها وأبناء وطنها .. هي وحدها من تجسد المعنى الحقيقي للمقولة المعروفة "امرأة بالف رجل"
في تواصل اليوم مع كان يشرح ليّ عن ما حدث يوم أمس في سناح وعن عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى وعن وضع المستشفى المزري وإلى آخر من معاناة تعيشها الضالع بصمت وتواجهها بإمكانيات محدودة وأثناء حديثنا سألته عن زينب فحدثني عن بطولات تجترحها هذه المرأة العظيمة وقص ليّ قصصاً عنها وعن دورها في هذه الأحداث الأخيرة لا تكل ولا تمل تذهب بسيارتها إلى عدن وإلى يافع وإلى كل مكان تحاول كسر الحصار وتوفير الأدوية ونقل الجرحى المستعصية حالاتهم أشياء كثيرة تقوم بها دون أن يسمع عنها أحد أو يتحدث عنها أحد بكل فخر واعتزاز نقول خلف الانتصار العظيم كانت تقف امرأة عظيمة أيضاً اسمها زينب إلى جانب أهلها ورجال مدينتها.
كان بجانبي حينها أحد الأصدقاء سألت عنها قال هذه زينب وشرح ليّ قصتها ودورها في كل المجالات والأنشطة وعلى وجه الخصوص إسعاف الجرحى وترتيب ومتابعة حالاتهم وتطبيبهم وإلى آخر الحديث عن دورها عن وطنيتها عن إخلاصها ووفائها وضميرها الحي عن شجاعتها يحتاج كتاب وربما كتب .. أيضاً بعد أيام _وبما أن تلك الأيام كانت أيام ساخنة- اتصلت على الصديق نشوان صاحب المعرف (حوات الجنوب) بعد أن سمعت عن سقوط جرحى لأتأكد منه قال ليّ هذا الموضوع عند زينب بعطيك رقمها لتتأكد منها هي عندها الخبر اليقين عن عددهم وحالاتهم .. لا هلال أحمر ولا صليب أخضر ولا بني ولا رمادي حتى ولا منظمات دولية ولا هم يحزنون لكن هناك زينب المرجع والطبيب والمسعف وكل شيء.
الجانب الصحي في الضالع بشكل عام مزري جداً .. الأقسام والمستشفيات متهالكة والدواء شحيح والأجهزة معطلة والكهرباء خارج التغطية والديزل والمشتقات النفطية معدومة الأغذية أيضاً غياب المنظمات الدولية الإغاثية والصحية والضالع مُحاصرة من كل الاتجاهات وفوق هذا كله أعداد الجرحى والقتلى والمرضى فوق ما يتخيله المرء أرقام مرعبة وزينب وسط هذا الجحيم تحاول دون يأس تصارع من أجل الحياة لمرضاها وجرحاها لأهلها وأبناء وطنها .. هي وحدها من تجسد المعنى الحقيقي للمقولة المعروفة "امرأة بالف رجل"
في تواصل اليوم مع كان يشرح ليّ عن ما حدث يوم أمس في سناح وعن عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى وعن وضع المستشفى المزري وإلى آخر من معاناة تعيشها الضالع بصمت وتواجهها بإمكانيات محدودة وأثناء حديثنا سألته عن زينب فحدثني عن بطولات تجترحها هذه المرأة العظيمة وقص ليّ قصصاً عنها وعن دورها في هذه الأحداث الأخيرة لا تكل ولا تمل تذهب بسيارتها إلى عدن وإلى يافع وإلى كل مكان تحاول كسر الحصار وتوفير الأدوية ونقل الجرحى المستعصية حالاتهم أشياء كثيرة تقوم بها دون أن يسمع عنها أحد أو يتحدث عنها أحد بكل فخر واعتزاز نقول خلف الانتصار العظيم كانت تقف امرأة عظيمة أيضاً اسمها زينب إلى جانب أهلها ورجال مدينتها.