عند زيارتنا للبيض في مقر إقامته قبل أسبوع الناس اصطفَّوا طابور بانتظار أن يُسمح لهم بالدخول وأنا جالس أفحص الجينات من خلال التحديق في وجوه الزوَّار وربطات غترهم والتنصت على لهجاتهم إلى أنّ وصلت لنتيجة لا بأس بها عن هوية الزوَّار وجهات انتمائهم وأعمالهم وهي كالأتي : مجموعة من أبناء شبوة ومجاميع أخرى من أبين وحضرموت لحج يافع الضالع. وبنسب متفاوتة تتصدرها يافع ..لم أتمكن من الوصول إلى تفسير هل هناك أحد من عدن لكن تقريباً أبناء عدن نُدرة اغترابهم في المملكة كان له دور، من النادر أن تحصل عدني مغترب في السعودية.. أمّا المهرة ما تُعجب بالسياسة خير شر.
في المجمل ناس بسطاء وعاديين جداً البعض منهم آثار زيت المحركات في أيديه والبعض لازالت رائحة البصل في ثيابه والبعض الآخر أشعة الشمس غيّرت ملامح وجهه وهكذا كلهم من أبناء الشعب البسطاء الصادقين والمخلصين الذين يتكبدون عناء الغربة ويتمرغون في بلد الاغتراب ويعانوا الأمرين بسبب أخطاء الساسة وهفواتهم وصراعاتهم في الماضي وعلى رأسهم البيض.
قال ليّ أحدهم هذا الرجل –يقصد البيض- أملنا فيه كبير أن يتمسك بقضيتنا دون تفريط بحقوقنا وعلى رأسها استعادة الدولة بعد أن فقدنا الثقة في الآخرين
قلت: صحيح أن البيض صادق ومتمسك ولكن كما يقول المثل (يد واحده ما تصفق) الوطن بحاجة لكل أبنائه ولكل كوادره وقواه الاجتماعية والسياسية بحاجه إلى العطاس وإلى هادي وإلى ناصر وبن علي وووو إلى آخر وإذا توافق هؤلاء الساسة بتنوعهم وأحسنوا إدارة خلافاتهم بإمكانهم أن يحققوا نجاح كبير ويلعبوا أدوار مختلفة لكن بشرط أن تصب في صالح الوطن لا مانع أن تكون مواقفهم المعلنة مجرد تكتيك سياسي المهم والأهم المضمون والنتيجة النهائية أن تكون عند مستوى طموحات الشعب
قال : معك حق لكن لا حياة لمن تنادي
انتهى حوارنا فذهب هذا المسكين وبقيت أنا على الكرسي الذي جلسنا فيه معاً أفكر في كلامه وإيمانه اللا محدود من أن البيض لن يفرط بقضيته بينما يقول "لا ثقة بالآخرين" تذكرت انّه بنفس الوقت الذي رفض البيض استقبال توكل وعلي محسن بعد ما كانت هناك ترتيبات لزيارته حسب ما تناقله البعض وفتح مقر إقامته على مصرعيه لأبناء شعبه البسطاء بنفس هذا الوقت ظل مقر إقامة هادي مفتوحاً لأصحاب الكروش المنتفخة واللصوص من البركاني إلى بن دغر إلى علي محسن وغيرهم ولم يُسمح أو ربما لم يلتفت البسطاء من أبناء الجنوب بالذهاب إليه لعلمهم أنه غير مدرك بمعاناتهم ومشاكلهم وهمومهم وأنّه لن يسمح لهم بالدخول.
"حينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب، قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية" مش عارف ليش قفزت إلى ذاكرتي بلحظة كتابة المنشور هذه العبارة للمناضل الكبير عمر المختار ربما أن إبليس موظف بأرشيف الذاكرة وأراد أن يرسل رسالة لها هدف معين أو ربما تكون طائشة !
المهم في أول هذه الزيارة ابتدأتها فحص في الجينات، جينات الزوّار وفي نهايتها ختمتها أيضاً بفحص جينات المرافقين والمحيطين للبيض حيث دهف إبليس سؤال غبي إلى جمجمتي وجهته لـ عمر البيض أثناء جلستنا معه في فناء الفندق، عند مرور الدكتور عبدالله عبد الصمد من أمامنا قلت له :من أي مكان الدكتور عبدالله هل هو من منطقة كذا؟
طبعاً كان السؤال غبي جداً وكانت إجابة عمر البيض في قمّة الذكاء حيث قال أنا اعرف (الدكتور عبدالله فقط من فين ذي أنا ما أدقق فيها بالعادة) ..أضف إلى ذلك أن جلستنا مع عمر قرابة الساعتين كانت أشبه بجلسة تحقيق تركزت على التدقيق بأفكاره ونهجه للأمانة كان رائع وطوال هذا الفترة لم يشير من قريب أو بعيد إلى أي طرف جنوبي بتشكيك بل بدا حريصاً على تقارب الجميع ويشير إليهم بإشارات ودية.
مروان الجوبعي
2015/5/12
في المجمل ناس بسطاء وعاديين جداً البعض منهم آثار زيت المحركات في أيديه والبعض لازالت رائحة البصل في ثيابه والبعض الآخر أشعة الشمس غيّرت ملامح وجهه وهكذا كلهم من أبناء الشعب البسطاء الصادقين والمخلصين الذين يتكبدون عناء الغربة ويتمرغون في بلد الاغتراب ويعانوا الأمرين بسبب أخطاء الساسة وهفواتهم وصراعاتهم في الماضي وعلى رأسهم البيض.
قال ليّ أحدهم هذا الرجل –يقصد البيض- أملنا فيه كبير أن يتمسك بقضيتنا دون تفريط بحقوقنا وعلى رأسها استعادة الدولة بعد أن فقدنا الثقة في الآخرين
قلت: صحيح أن البيض صادق ومتمسك ولكن كما يقول المثل (يد واحده ما تصفق) الوطن بحاجة لكل أبنائه ولكل كوادره وقواه الاجتماعية والسياسية بحاجه إلى العطاس وإلى هادي وإلى ناصر وبن علي وووو إلى آخر وإذا توافق هؤلاء الساسة بتنوعهم وأحسنوا إدارة خلافاتهم بإمكانهم أن يحققوا نجاح كبير ويلعبوا أدوار مختلفة لكن بشرط أن تصب في صالح الوطن لا مانع أن تكون مواقفهم المعلنة مجرد تكتيك سياسي المهم والأهم المضمون والنتيجة النهائية أن تكون عند مستوى طموحات الشعب
قال : معك حق لكن لا حياة لمن تنادي
انتهى حوارنا فذهب هذا المسكين وبقيت أنا على الكرسي الذي جلسنا فيه معاً أفكر في كلامه وإيمانه اللا محدود من أن البيض لن يفرط بقضيته بينما يقول "لا ثقة بالآخرين" تذكرت انّه بنفس الوقت الذي رفض البيض استقبال توكل وعلي محسن بعد ما كانت هناك ترتيبات لزيارته حسب ما تناقله البعض وفتح مقر إقامته على مصرعيه لأبناء شعبه البسطاء بنفس هذا الوقت ظل مقر إقامة هادي مفتوحاً لأصحاب الكروش المنتفخة واللصوص من البركاني إلى بن دغر إلى علي محسن وغيرهم ولم يُسمح أو ربما لم يلتفت البسطاء من أبناء الجنوب بالذهاب إليه لعلمهم أنه غير مدرك بمعاناتهم ومشاكلهم وهمومهم وأنّه لن يسمح لهم بالدخول.
"حينما يقاتل المرء لكي يغتصب وينهب، قد يتوقف عن القتال إذا امتلأت جعبته، أو أنهكت قواه، ولكنه حين يحارب من أجل وطنه يمضي في حربه إلى النهاية" مش عارف ليش قفزت إلى ذاكرتي بلحظة كتابة المنشور هذه العبارة للمناضل الكبير عمر المختار ربما أن إبليس موظف بأرشيف الذاكرة وأراد أن يرسل رسالة لها هدف معين أو ربما تكون طائشة !
المهم في أول هذه الزيارة ابتدأتها فحص في الجينات، جينات الزوّار وفي نهايتها ختمتها أيضاً بفحص جينات المرافقين والمحيطين للبيض حيث دهف إبليس سؤال غبي إلى جمجمتي وجهته لـ عمر البيض أثناء جلستنا معه في فناء الفندق، عند مرور الدكتور عبدالله عبد الصمد من أمامنا قلت له :من أي مكان الدكتور عبدالله هل هو من منطقة كذا؟
طبعاً كان السؤال غبي جداً وكانت إجابة عمر البيض في قمّة الذكاء حيث قال أنا اعرف (الدكتور عبدالله فقط من فين ذي أنا ما أدقق فيها بالعادة) ..أضف إلى ذلك أن جلستنا مع عمر قرابة الساعتين كانت أشبه بجلسة تحقيق تركزت على التدقيق بأفكاره ونهجه للأمانة كان رائع وطوال هذا الفترة لم يشير من قريب أو بعيد إلى أي طرف جنوبي بتشكيك بل بدا حريصاً على تقارب الجميع ويشير إليهم بإشارات ودية.
مروان الجوبعي
2015/5/12