لا تسألني عن زمنٌ .. أنا وأنتَ فيه
قد صرنا طعماً تأكلنا حروب الوكلاء
لا تسألني عن أشياءً تراها ماثلةٌ أمامك
ولا يُخفى على أحداً ما نحن فيه من بلاء
نحنُ الآن في زمنٌ .. الهارب فيه بطل
فماذا بقي لأنصاف الأبطال وللجبناء؟
نحنُ الآن في زمنٌ.. النذل فيه رجُل
فماذا بقي لأنصاف الرجال وللحقراء ؟
نحنُ الآن في زمنٌ .. يقوده الجنون
ويتوارى فيه صوت العقل والحكماء
فمن أين سيأتِ النور؟ وكيف سنرى؟
والتافهُ قد أصبحَ زعيمٌ يمجدهُ الدَّهْمَاء
وكيف سنبصرُ الحق و نعبرُ المضيق
ونحنُ نتَّبعُ الجهلةِ ونرفض العلماء ؟
لم يعد فيَّ طموحاً ولا فيّ ذرة أملاً
إن نخرجُ من النَّفق ونتنفس الصعداء
لا تسألني عن وطنٌ أسيادهُ لصوص
يسرقون أهلهم ويشبعون طمع الغرباء
ولا عن شعبٌ جاهلٌ يلهث خلفهم
غير مدرك، مصيرهُ تتقاذفهُ الأهواء
ولا تنتظر أن يشرقُ مستقبلٌ قريب
لأن المستقبل تصنعهُ جهود العظماء
أمَّا نحنُ لسنا أهلاً للحرية ولو كذبنا
فما نحنُ إلاَّ عبيداً رُكع لسفاكي دماء
لازلنا قطيعاً مملوكين في حظيرةٌ
يتقاسمها شيوخ المصالح والزعماء
نُنْسبُ للإنسانية ولكننا لسنا منها
لأنها أكبر من أن يحملها الضعفاء
لا تسألني عنيَّ فأنا واحداً مثلهم
سجين، عنوةٌ أخضعُ لمجتمع البلداء
كلَّما قلتُ رأيٌ مخالف لهم نبحوا
وضموني ظلماً إلى قائمة العملاء
مروان الجوبعي
2015/3/8م
احسنت صياغة الحرف وأجدت تطويع الكلمة لتخدم المعنى و..كعادتك رائعا..احيييك
ردحذفشكرا لك استاذة أفراح مرورك الأروع... أفتقدناك وأشتقنا لك
حذفأكثر من رائع مروان .. أجدت تعرية الحال الذي نعيشه بطريقة جميلة وسلسة ..
ردحذفومزيداً من المذكرات يا صديق الغربة والشتات :)
مرورك الأروع صديقي العزيز عبدالجليل هذا من ذوقك
حذف