أول ما دخلت اليوم شركة الزامل للصرافة التي يتم عبرها تحويل الأموال إلى فروع الكريمي في اليمن استوقفني إعلان مكتوب فيه (نعتذر لعملائنا الكرام في الجمهورية اليمنية لعدم قدرتنا على خدمتهم في عدن لحج الضالع العند يافع الحبيلين الشعيب أبين شبوة، نتيجةً للعنف الدائر هناك) بالإضافة إلى ذلك وجدت هناك أكثر من شخص ينتمون إلى هذه المناطق حوالاتهم عالقة منذُ ما يقارب أسبوعين لم يتمكن أقاربهم من استلامها لهذا السبب، وفوق هذا وذاك رواتب الموظفين الجنوبيين إلى الآن لم يستلم أي أحد راتب الشهر الماضي حسب ما عرفت من الوالد مؤخراً .
ليس هذا فحسب بل فوق هذه الأزمة المالية الخانقة التي يعشها الأهالي والحصار المفروض عليهم من كل جهة اختفت السلع الرئيسية من الأسوق مثل الدقيق وغيرها من المواد الغذائية الضرورية إذ لا يمكن حتى لمن يملك المال الحصول عليها وهذا ما يجعل الجميع دون استثناء في هذه المناطق يواجهون مأساة حقيقية في احتياجاتهم المعيشية الضرورية فكيف سيكون الحال بأمور أخرى لا تقل أهمية مثل الأدوية والمشتقات النفطية والكهرباء والماء ؟
قبل أيام أيضاً عرفت أن خالي محاصر في عدن ولم يتمكن من العودة إلى الضالع طبعاً الطرق مقطوعة والمرور فيها يعتبر نوع من المغامرة وكما حدثني أحد الأصدقاء عن مجموعة من شباب ردفان كانوا في طريق العودة من عدن إلى الحبيلين اختطفتهم المليشيات "الحوثفاشية" واقتادتهم إلى قاعدة العند وهناك أيضاً آخرين كُثُر تستخدمهم كدروع بشرية وإلى الآن لم يُعرف مصيرهم !!
هذه الأمور تُعتبر تفاصيل بسيطة من حياة الناس اليومية رغم أهميتها لأن هناك ما هو أفظع وأبشع، توجد جرائم إبادة جماعية مباشرة تقوم فيها هذه المليشيات الدموية تطغى على كل شيء وتشغل الرأي العام الداخلي والخارجي .
هذه الحالة ليست موجودة في أي محافظة أخرى من محافظات الشمال على خط حدود عام 90 حتى على مستوى المحافظات التي تناهض تواجد المليشيات "الحوثفاشية" الموظفين رواتبهم مستمرة والحياة أكثر استقرارا وعلى سبيل المثال مدينة قعطبة تبعد حوالي 10 كيلو متر عن الضالع يعيش الناس فيها بحالة طبيعية جداً بينما الضالع تعيش حالة مأساوية وعلى هذا الحال تتشابه كل المناطق الحدودية من الضالع مروراً بلحج وأبين حتى شبوة
لا مقارنة بين الوضع في الشمال وفي لجنوب فلكلاً حالة ووضعه المستقل عن الآخر حتى على مستوى التفكير الجمعي للمجتمع وتوصيف الوضع الراهن، لذلك مافيش داعي تسمَّعونا بكائيات يا مثقفي الشمال وتشبَّهوا الوضع في الشمال بما يحدث في الجنوب فهذا أيضاً ظلم آخر ترتكبونه بحق الجنوب وهناك فرق بيننا حتى في البكاء فأنتم تبكون على صواريخكم الوطنية التي يفجرها طيران التحالف ونحن في الجنوب نبكي على رؤوس أهلنا التي تفجرها صواريخكم الوطنية وشتان بين هذا وذاك !!
مروان الجوبعي
8/4/2015
ليس هذا فحسب بل فوق هذه الأزمة المالية الخانقة التي يعشها الأهالي والحصار المفروض عليهم من كل جهة اختفت السلع الرئيسية من الأسوق مثل الدقيق وغيرها من المواد الغذائية الضرورية إذ لا يمكن حتى لمن يملك المال الحصول عليها وهذا ما يجعل الجميع دون استثناء في هذه المناطق يواجهون مأساة حقيقية في احتياجاتهم المعيشية الضرورية فكيف سيكون الحال بأمور أخرى لا تقل أهمية مثل الأدوية والمشتقات النفطية والكهرباء والماء ؟
قبل أيام أيضاً عرفت أن خالي محاصر في عدن ولم يتمكن من العودة إلى الضالع طبعاً الطرق مقطوعة والمرور فيها يعتبر نوع من المغامرة وكما حدثني أحد الأصدقاء عن مجموعة من شباب ردفان كانوا في طريق العودة من عدن إلى الحبيلين اختطفتهم المليشيات "الحوثفاشية" واقتادتهم إلى قاعدة العند وهناك أيضاً آخرين كُثُر تستخدمهم كدروع بشرية وإلى الآن لم يُعرف مصيرهم !!
هذه الأمور تُعتبر تفاصيل بسيطة من حياة الناس اليومية رغم أهميتها لأن هناك ما هو أفظع وأبشع، توجد جرائم إبادة جماعية مباشرة تقوم فيها هذه المليشيات الدموية تطغى على كل شيء وتشغل الرأي العام الداخلي والخارجي .
هذه الحالة ليست موجودة في أي محافظة أخرى من محافظات الشمال على خط حدود عام 90 حتى على مستوى المحافظات التي تناهض تواجد المليشيات "الحوثفاشية" الموظفين رواتبهم مستمرة والحياة أكثر استقرارا وعلى سبيل المثال مدينة قعطبة تبعد حوالي 10 كيلو متر عن الضالع يعيش الناس فيها بحالة طبيعية جداً بينما الضالع تعيش حالة مأساوية وعلى هذا الحال تتشابه كل المناطق الحدودية من الضالع مروراً بلحج وأبين حتى شبوة
لا مقارنة بين الوضع في الشمال وفي لجنوب فلكلاً حالة ووضعه المستقل عن الآخر حتى على مستوى التفكير الجمعي للمجتمع وتوصيف الوضع الراهن، لذلك مافيش داعي تسمَّعونا بكائيات يا مثقفي الشمال وتشبَّهوا الوضع في الشمال بما يحدث في الجنوب فهذا أيضاً ظلم آخر ترتكبونه بحق الجنوب وهناك فرق بيننا حتى في البكاء فأنتم تبكون على صواريخكم الوطنية التي يفجرها طيران التحالف ونحن في الجنوب نبكي على رؤوس أهلنا التي تفجرها صواريخكم الوطنية وشتان بين هذا وذاك !!
مروان الجوبعي
8/4/2015



