الثلاثاء، 1 أبريل 2014

البيض يناقش وحدة اليمن واستقراره مع العربي

الاثنين 15 يوليو 2013 02:31 صباحاً
 
دون أدنا شك أن زيارة البيض للقاهرة وأجتماعه مع أمين عام جامعة الدول العربية خطوة إيجابية مثمره جداً، وتصب في صالح القضية الجنوبية، مهما جاء نص البيان الذي عقب اللقاء، ومهما شدد على وحدة اليمن واستقراره، أو ذُكر في سياقه الحوار الذي يجري في صنعاء وسبل المشاركة فيه.. كل هذه الأمور لا تقلل من أهمية اللقاء، ولا تخرجه عن مضمونه وأهدافه المرسومة. هذه هي وجهة نظري دائماً ما أكون منحاز إلى أي خطوة إيجابية دون التركيز عن من قام فيها. ولكن ما لفت انتباهي هو صمت الغوغائيين الذين أعتدنا أن نسمعهم عقب أي لقاء يجمع قيادات جنوبييه أخرى مع أطراف دولية أو عربية، والذي دائماً ما نرى تركيزهم على نص البيانات متجاهلين الهدف المرجو منها وهو بالأولى والأخير إيصال مطالب الشعب الجنوبي إلى المحافل الدولية والإقليمية. هذه المرة تجاهلوا النصوص والكلمات في البيان الذي عقب لقاء البيض – العربي، برغم أن نص البيان هذا بصريح العبارة أكد على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وأكد أيضاً على ضرورة المشاركة في الحوار الوطني الجاري في صنعاء.. هذا الصمت والتجاهل يدعونا إلى أن نحط عليه مليون علامة استفهام! في الماضي كانوا يحرفوا الكلمات، ويشوهوا أي لقاء، ويقللوا منه، ويشتموا كل من يشارك فيه، بل يصل بهم الحال إلى أن يتهموهم بالخيانة والعمالة وللأسف أن هناك من كان يصدقهم ويصدق افتراءاتهم وتدليسهم على الآخرين. وإذا جينا بنفس هبلهم وغوغائيتهم نقارن هذا اللقاء بغيره من اللقاءات السابقة، فأننا سنجد أن البيض وصل متأخراً، وأن غيره قد تجاوزه بكثير.لكن لن نقف عند هذا الصغائر كثيراً، سنتجاوزها ونتعامل بمنطق "أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل" لعل الرجل يتعلم من أخطاؤه، ويصبح بالأيام القادمة أكثر مبادرة، وأكثر حرص على وحدة الصف الجنوبي. ولكن أيضاً مع الأسف نرى في الطرف الأخر من كان يستنكر ما يقوم فيه الغوغائيين، واليوم يتعامل بنفس الأسلوب.. رأيناهم بعد اللقاء مركزين على النص والكلمات ويحاولوا أن يقللوا من اللقاء ومضمونه وأهدافه، ويشوهوا ذلك الإنجاز الذي تحقق نكاية بالسيئين من أنصار البيض، وبنفس الأسلوب القذر الذي أعتاد على أتباعه السيئين عند تشويههم أي إنجاز يحققه الآخرين.أقول لهؤلاء ما قاله أبي الأسود :(لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم)في الأخير أؤكد مرة أخرى أن أي خطوة إيجابية تجبرنا أن نكون منحازين إليها، دون النظر إلى الأشخاص، ومثلما أيدنا خطوات سابقة قام فيها آخرين، أيضاً نؤيد هذه الخطوة من البيض، ومثلما رأينا علي ناصر كبيراً حينما زار البيض إلى مقر أقامته في بيروت قبل أيام من التصالح والتسامح، أيضاً سننظر إلى البيض كذلك أن رأيناه رد بزيارة أخوية إلى مقر أقامة علي ناصر، وهذه الزيارة أن حصلت سيكون لها أثر كبير وستزيل كثيراً من الحواجز، بل ستكون الضربة القاضية للغوغائيين والمزايدين، والمسترزقين من وراء خلافات الرجلين.

اقرأ المزيد من عدن الغد | البيض يناقش وحدة اليمن واستقراره مع العربي http://adenalghad.net/news/57729/#.UzoBsNK8D8I#ixzz2xaXAUfBs

من القاتل في الضالع؟

السبت 20 يوليو 2013 02:04 صباحاً

 مهما أشتد الخلاف ووصل حده الأعلى لن تدخل مكونات الحراك في صراع بينها هذا أمر مفرغ منه.. وما يؤكد ذلك هو أن الجميع حريص على عدم إراقة دم أي جنوبي مهما كان توجهه، حتى وإن كان منتمياً إلى السلطة والأحزاب الأشد عداءا للقضية الجنوبية كالمؤتمر والإصلاح فما بالكم بمن ينتمي إلى الحراك وفصائله. وإن كانت توجد هناك أي نزعة لصراع جنوبي - جنوبي لكنا رأينا أول الضحايا في الضالع لحسون صالح مصلح وغيره من الجنوبيون الذين يعبثون بأمن المحافظة، أو لكنا شاهدنا من يقتص من غازي أحمد علي الذي كان مدير أمن الضالع وقتل على يد حراساته خيرت الشباب والجميع يعلم ذلك.. رغم ما حصل من هؤلاء، ورغم قدرة الحراك على الوصول إليهم بحكم تواجده الكبير في المدينة، إلا أن الحراك وقياداته وقواعده كانوا شديدي الحرص على سلامتهم ويؤكدوا دائماً ضرورة تجنب أي تصرف أحمق تجاههم ..ودائماً ما يؤكدوا إن دم الجنوبي على الجنوبي حرام، ويحذروا الشباب على ضبط النفس وعدم الانجرار وراء ما تريده السلطة من خلق صراع جنوبي- جنوبي يخدم مصالحها وأهدافها. إذا كان هؤلاء المغفلين ومعهم بعض الإصلاحيين تشفع لهم جنوبيتهم ولا يمسهم أحداً بسوء، رغم أنهم يسيئون إلى الجنوب وقضيته، وإلى الحراك ومكوناته، ويساهموا بشكل أو بأخر في قتل أبناءه.. فلا يمكن لمن يصبر عليهم وعلى أفعالهم الدنيئة بحكم أنهم جنوبيون أن يقتل رفيق دربه ومن يشاركه نفس المعاناة! صحيح فشل الحراك في كل شيء وفشل فشلاً ذريع تنظيمياً، وفشل أيضاً في أيجاد أي توافق يجمع قياداته ويوحد جهودها، إلاّ أنه نجح في إرساء هذه الثقافة وأستطاع من خلالها إسقاط كل المؤامرات التي كانت تستهدفه، وتريد إدخال الجنوبيين في صراعات بينية تتوههم عن هدفهم الرئيسي. ولكن على ما يبدو أن الأيادي الخفية التي تحاول أن تصطاد في الماء العكر، قد عادت إلى الواجهة مرةٌ أخرى وبدأت باغتيال الشهيد جباري، الجديد هذه المرة أنها تحركت بالتوازي مع حملة إعلامية كبيرة دشنها الإصلاح مستغلاً إمكانياته وسيطرته على الإعلام الداخلي والخارجي، الغرض منها قلب الحقائق والترويج لهذه الأحداث الإجرامية ونسبها لأحد فصائل الحراك من أجل ضرب الحراك ببعضه. وباعتقادي أن هذه العلاقة المشبوهة تكفي لتتضح لنا حقيقة ما يجري على الواقع وماذا بعد أن يصور لنا إعلام الإصلاح أن ما تعرض له الشنفرة جاء أثر اشتباكات بين فصييلي البيض وباعوم.. ويحاول أن يربط بين هذا الحادث وجريمة اغتيال الشهيد جباري بأسلوب مفضوح ومُقرف.. والجميع يعي ويدرك حقيقة ما جرى للشنفرة! ما أشبه الليلة بالبارحة، في بداية الحراك كانت نفس الأيادي هي من تقتل، وإعلام المؤتمر وأجهزة الإعلام الرسمي من تتولى الفبركة الإعلامية، وتحريف الحقائق.. واليوم القاتل هو نفسه وإعلام الإصلاح بعد أن أصبح جزء من السلطة هو من يتولى مهمة الفبركة والتحريف .. والضحية دائماً هو واحد الحراك الجنوبي بكل مكوناته لا سواه كونه الحامل الرئيسي للقضية الجنوبية! بكل تأكيد أن الهدياني وسمير حسن وأنيس منصور وكل ماكينة الكذب والتدليس التي تعمل في هذا الإعلام الرخيص يعرفوا حق المعرفة ويقروا في قرار أنفسهم أن الحراك لم ولن يستخدم العنف ضد أي جنوبي مهما كان انتمائه، وإلا لما تجرءوا أن يتطاول عليه وعلى قياداته ونشطائه، ولو كان فيه أي نزعة لاستخدام العنف لأصبحوا هم أول المستهدفين قبل غيرهم بحكم أنهم أكثر الجنوبيين استهدافاً له وتشويهاً لنشطائه وقياداته.إذن الضحية هي- هي، والقاتل هو – هو مع تبادل الأدوار إعلامياً بين القتلة !

اقرأ المزيد من عدن الغد | من قتل الضالع؟ http://adenalghad.net/news/58369/#.UzoBGdK8D8I#ixzz2xaW9uuPc

حديث معجز ولكن منسي..!

الأربعاء 28 أغسطس 2013 09:55 صباحاً
عن عامر بن سعد عن أبيه – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ) وقال غيره " سبع تمرات " ( متفق عليه ) ، وفي رواية لمسلم : ( من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسي ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه - كتاب الأشربة ( 154 ) - برقم 2047

لم أجيب شيئاً من عندي ولم أفتري على أحد، هذا الحديث ضمن الأحاديث التي قال عنها من يسمون أنفسهم علماء الأمة أنها أحاديث صحيحة. لا خلاف إن كان صحيحاً من عدمه، هذا الشيء ليس موضوعنا ولا الغرض هنا التكذيب، إنما أطلبهم التأكيد!.

وبما أن الحديث صحيح حسب المراجع الإسلامية، وأيضاً هناك آية تقول (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلاّ وحيٌ يوحى) على علماء الأمة أثبات هذا علمياً أو واقعياً، وإقناعنا بالإثباتات والأدلة وإلا فأن الشكوك ستتزايد حول كل شيء، نحن في زمن يقدس العقل، ولا قداسة للنصوص، التي ربما قد تكون مؤلفة أو محرفه ومن يضم ذلك!

لا نحتاج إلى مختبرات علمية، ولا إلى بحوث ودراسات، كل شيء وأضح أمامنا، وما بقي إلا التطبيق!. بحاجة إلى سبع تمرات عجوة وكأس من السم، ويتقدم الزنداني أو أي احد من العلماء ليجرب ذلك. وسنكون لهُ من الشاكرين، المُهم والأهم إننا نهدف إلى إزالة اللبس وتأكيد الحقيقة بالإثباتات الدامغة والأكيدة ليطمأن الجميع.

سماسرة الإعجاز العلمي ذهبوا بعيداً بتفسيراتهم وتحليلاتهم لظّواهر الكونية، وكلّما وصل الغرب إلى اكتشاف جديد، خرج علينا المشعوذين ليعلنوا أنهم قد عرفوا بتلك الاكتشافات من آلاف السنين. إذن اليوم مصداقيتهم على المحك، الحديث واضح وصريح لا يحتاج إلى كثيراً من التأويل والتفسير، فإن عجزوا أثبات حقيقة ما جاء فيه، فكفاكم شعوذة وكذب على الناس.

في ظل الاختراعات المذهلة، الطبية منها وغير الطبية، التي يخرج فيها الغرب والشرق علينا كل يوم وكل لحظة منذ قرون، لازال أصحاب شعار الإسلام هو الحل، يبحثون طوال ألف عام، هل (بول) الناقة علاج أم لا؟! وحتى اللحظة لم نراهم وصلوا إلى نتيجة أو اعترفوا بفشلهم وسلموا لأمر الواقع.

(أنا أشك إذن أنا موجود) سلام الله على ديكارت قالها من واقع معاناة، خصوصاً أن عبارته هذه جاءت في وقت كان فيه الكهنوت يحكم أوروبا، كم نحن بحاجة إلى الشك ليطهر عقولنا ويصلح الخلل الذي أصابها وعطّل تفكيرها..

أنني أشك في هذا الحديث، وتقودني شكوكي إلى أن قائله، مروج في سوق (التمور) أو يملك مزارع وأراد التسويق لمنتجاته ليس إلا!.. والمشكلة الكبرى أن شكوكي تتفاقم كلّما رأيت القتلة يتصدرون الواجهة ويدّعون أنهم وحدهم وكلاء الله على عباده، وأيضاً بسبب ما أرى من واقع مزري وصِلت إليه الأمة من وراء هذا التأليف والأقوال المنسوبة، لا نعلم في حقيقة الأمر صحتها.

هذا ما أوصلتني إليه شكوكي التي قد ربما يحاول البعض أن يجعلها في خانة المرضية، لكن أنا أثق ثقة عمياء أنها مجرد شكوك صحية تبحث عن الحقيقة لا سواها، ومن يمتلك الحقيقة فل يقنعني كما قال أحد الأصدقاء (من صدق جرب) وأعني هنا من صدق الحديث دون أن يشك يقنعنا ويجرب

خاص لـ( عدن الغد)

اقرأ المزيد من عدن الغد | حديث معجز ولكن منسي..! http://adenalghad.net/news/63330/#.UzoArNK8D8I#ixzz2xaVfnv00

ندعم وحدة اليمن وأستقراره!

الثلاثاء 04 مارس 2014 11:07 مساءً
"هذا يذكرني بالرجل الذي قتل والديه، وعندما اقترب موعد المحاكمة، راح يطالب بالرأفة لأنهُ يتيما"ً. هكذا قال أبراهام لينكولين .. وكأنهُ يصف لنا حال كل المتباكين عن الوحدة اليمنية بعد أن خرج شعب الجنوب من أجل انتزاع حقه ومعاقبة المجرمين .. كل من صالح وبلاطجته وعلي محسن وعصابته وحميد وحاشيته والزنداني وزبانيته وإلى آخر من هذه الوجوه القبيحة التي يتشكل منها النظام اليمني يثيروا السخرية كلّما رأيناهم يتحدثون عن الوحدة وهم أصلا من قتلها وأجهض الشراكة بين الشعبين وهم أنفسهم من قتل وعبث ونِهب في الجنوب. لا غرابة عندما يتناقض هذا النظام الفاشي مع نفسه، تلك الوجوه القبيحة أساساً مبنية على التناقضات فإذا نظرنا إلى واقعهم حتى في تركيبتهم الداخلية سنرى أنهم هم النظام وبنفس الوقت هم الثورة ضد أنفسهم، وأيضاً هم المخربين الذين دمروا اليمن باعترافهم بذلك وبنفس الوقت هم من ينظروا الى أنفسهم أنهم المصلحين وبناة اليمن الجديد والدولة المدنية، وهم الشيوخ المخرفين رموز الماضي بدمويته وفساده وبكل وقاحة يقولون أنهم هم شباب الثورة السلمية وحماة المستقبل وإلى ما له نهاية من تناقضات هذه الكائنات الغريبة... ولكن الغريب العجيب هو أن تأتي ما تسمى بالدول الراعية للعملية السياسية في اليمن وتتحالف مع القتلة ضد الضحية بل وتضاهيهم بالتناقضات فتتناقض مع مبادئها ومواقفها وبغباء تردد عبارة "ندعم وحدة اليمن واستقراره" دون وعي أو أدنى مراعاة للواقع أو البحث عن حلول حقيقية للقضايا والمشاكل الموجودة من أجل ترسيخ الاستقرار والتي تشكل الوحدة أساس المشكلة في هذا الجزء من العالم.. - الوحدة والاستقرار- نقيضان ولا يمكن التوفيق بينهما في الواقع اليمني وبالذات بعد أن أوصلوا البلاد بعنجهيتهم إلى هذه المرحلة الحرجة، فأنت مجبر اليوم بين خيارين لا ثالث لهما إما أن تكون مع الوحدة فتدعم اللصوص والمجرمين لتستمر الفوضى القائمة وإما أن تكون مع الاستقرار وتبحث عن الحلول العادلة للقضايا من أجل ترسيخ الاستقرار !. بما إن منطقهم ربط بين الاستقرار والوحدة دعونا نسير وفق هذا المنطق الأعرج غير الواقعي ونقارن بالنظر إلى وأقع أحدى هذه الدول الراعية لما تسمى بالعملية السياسية في اليمن، وهي بالأساس ليست مقارنة بين الواقعين بل مقارنة بين موقف الدولة نفسها من القضيتين وتناقضها. الحكومة البريطانية مثلاً تدعم فرض الوحدة بالقوة في اليمن وتدعو إلى عقوبات بحق من يرفضها، وبنفس الوقت تمنح الشعب الاسكتلندي حق تقرير المصير بالاستقلال عنها !! أيُعقل أنها حريصة إلى هذه الدرجة عن وحدة اليمن وغير مبالية بوحدة الأراضي البريطانية؟؟ . هذه الدولة بعظمتها وجلالتها لو تعرف أن الوحدة بالقوة هي مصدر استقرار، لقاتلت الاسكتلنديين من أجل تثبيت الاستقرار، لكنها تدرك بل تعلم علم اليقين أن وحدة الجغرافيا لا تعني الاستقرار وإن فرضها بالقوة يعني زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى، لهذا سمحت لهم أن يقرروا ما يريدوا بإرادتهم وفضلت أن تحافظ على وحدة الشعبين التي هي أهم من وحدة الجغرافيا بكثير. سواءا رُفضت الوحدة من قبل الاسكتلنديين أو بقيت هذا الأمر لا يهم لأن الشعب هو من سيقرر ما يريده بكل حرية، ربما يتم التصويت على بقائها من يدري! قد يشفع للدولة البريطانية حسن تعاملها مع الاسكتلنديين، لأننا لم نسمع إن زعماء بريطانيا ذهبوا إلى هذه المنطقة لفرض الوحدة بالقوة أو لنهب ثرواتها وقتل أبنائها وأيضاً لم تحاول ولو مجرد المحاولة تزوير إرادة الاسكتلنديين أو إخراج مسرحيات هزلية لأيهام العالم أنهم وحدويين، كما يحدث في اليمن من تزوير ومغالطه لإرادة شعب الجنوب وبمساعدة بريطانيا نفسها والمجتمع الدولي -بالرغم أن للجنوب قضية عادلة وكان دولة مستقلة لم يكن جزء أو أقليم من نفس الدولة- وأيضا لم تطلب بريطانيا مساعدة المجتمع الدولي لمنع استقلال اسكتلندا بل تركت الأمر لشعبها يقرر ما يشاء دون أدنى تدخل منها أو من أي دولة أخر وكذلك دون إقحام مجلس الأمن لقمع إرادة الشعب الاسكتلندي والتلويح بعقوبات ضد كل من يطالب بالاستقلال بلاده، هكذا بريطانيا تتعامل بمسؤولية وبأسلوب حضاري وراقٍ عندما يتعلق الأمر بشأنها الداخلي ولكنها تفقد هذه المحاسن عندما تنظر بالقضايا الأخرى مهما كانت عدالتها ووضوحها فتظهر على النقيض. "العالم يسحق العدل بحقارة كل يوم" هذا هو العالم كما يرى غسان كنفاني وأيضاً هو كذلك بالنسبة لشعب الجنوب يستمر مسؤولو هذه الدول والمجتمع الدولي كالببغاوات بترديد عبارتهم الجوفاء والتي تدل على أنهم يلهثون وراء مصالحهم ولا يهمهم أمر الشعب المضطهد في الجنوب الذي أستباح القتلة فيه الإنسان والأرض والثروة وغير جادين في البحث عن حلول للمشكلة أو التقرب من الواقع وإيقاف نزيف الدم المسفوك كل يوم . ختاماً، يقول "دينس ويتلي" امامك اختياران في الحياة : أن تقبل الظروف كما هي أو ان تقبل مسؤولية تغيير هذه الظروف ...وعلى ما يبدو أن الشعب في الجنوب قد حسم أمره وأختار مسؤولية تغيير هذه الظروف السيئة رغم صعوبتها ولن يرهبه زُقاء طوابير الببغاوات التي تردد هذه العبارة، مهما حاولوا إرهابه بالحروب أو التلويح بالعقوبات، كِذا كِذا لا شيء يخسره وسيواصل مشواره حتى تحقيق الهدف الذي رسمه لنفسه وليس ما رسموه له هم بوثيقتهم المستوردة فل يعتبرها النظام ومن معه قرآن مقدس هذا شأنه أما الشعب في الجنوب فهو يعرف ماذا يريد ولن يضع لها أي اعتبار وسيمضي قدماً نحو تحقيق العدالة.

اقرأ المزيد من عدن الغد | ندعم وحدة اليمن وأستقراره!! http://adenalghad.net/news/94696/#.UzoAUtK8D8I#ixzz2xaVJYvnw

لماذا الإصلاح مرفوض شعبياً؟

الثلاثاء 11 مارس 2014 01:29 مساءً
 لم يعد محل جدال ولا يخفى على أحد تاريخ حزب الإصلاح ومنشأه.. وإن وضع من باب الغباء تساؤل من أنشأ حزب الإصلاح وجمع إليه كل القوى الإسلامية بما فيهم الإخوان المسلمين؟؟ سيجيب الطفل الذي لا يفقه أبجديات السياسة على هذا التساؤل بكل تأكيد"المخلوع".. ومن عاده "كظظظظاك" ويتمتع بدرجة كبيرة من الغباء المصحوب بالتعصب الأعمى ولم يدرك بعد هذه الحقيقة الناصعة التي لا تحتاج إلى تأويل عليه أن يذهب إلى مذكرات الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وسيجد ضالته!!

ونختصر الطريق له يقول الأحمر في مذكراته "أن صالح أمره أن يجمع القوى الإسلامية ويشكلوا حزب رديف للمؤتمر يكون قوي من أجل الانقلاب على اتفاقيات أبرمها مع الجنوبيين" بهذا نختصر زبدة الكلام بما جاء في مذكرات الشيخ الأحمر رئيس حزب الإصلاح منذ تأسيسه إلى وفاته ومؤسس الحزب.

 رغم ذلك تعامل شعب الجنوب مع الإصلاح بترفع ولم يرفض موقفه الداعم للقضية الجنوبية في البداية، تحت حجة أن صالح من أنشأه أو لأنه كان ذراعه الأيمن في بطش الجنوب، وعندما كان أعضاءه في الساحات جنباً إلى جنب مع باقي إخوانهم لم يذكّرهم أحد ولو من باب العتاب أنهُ كان شريكاً لصالح في صنع المأساة التي يعاني منها كل الجنوب وخرج الشعب إلى الشارع ثائراً بسببها، بل لم يلمح أحدا لهم ولو مجرد تلميح أن قياداته وعلمائه ومليشياته كانوا رأس حربة في غزوة 94التي ولّدت هذه المعاناة، ولم يهمس لهم ولو مجرد همس في أذانهم أنهم كانوا الأكثر حباً لصالح والأشد عداوة للجنوبيين حينها.
 هكذا كان شعب الجنوب مترفعاً وراقياً بتعامله مع الإصلاح وأعضائه تناسى كل ماضيه وتحالفاته وتعامل مع موقفه وخطابه. عموماً هذه هي أخلاقيات الناس في الجنوب تغلب عليهم روح التسامح، فقد تقبلوا حميد الأحمر بسعة صدر رغم ماضيه وماضي أسرته وكانوا ينظروا إليه باحترام، وفتحوا لتوكل كرمان أبنت الشمال منصاتهم وأسماعهم وقلوبهم وهتفوا لها، ونظروا إلى كل أعضاء الإصلاح في الجنوب بنظرة احترام وتقدير كجنوبيين شركاء في المعاناة، وإلى إصلاحيي الشمال كإخوة.

 كل هذه القيم الإنسانية النبيلة التي تعامل بها أبناء الجنوب مع الإصلاح ويتعامل فيها مع غيره تنفي كل ما ذهبوا إليه من اتهامات وتلفيق وتثبت كذبهم وتزييفهم للحقائق بتناولهم الإعلامي اليوم الذي يستهدف الحراك الشعبي الجنوبي بكل أطيافه. على كل أعضاء الإصلاح وقياداته أن يعيدوا النظر في الماضي القريب ويدرسوه جيداً بهدوء وتمعن، ويبحثوا عن الأسباب الحقيقية وراء رفضهم اليوم من قبل الشارع الجنوبي.
لماذا كان التنسيق بين الإصلاح والحراك قبل 2011 على أعلى المستويات؟؟ ولماذا توقف بعد هذا التاريخ؟؟ ما هي أسباب الخلافات التي أدت إلى أن يقف الغالبية العظمى في الجنوب ضد الإصلاح ؟؟ لماذا أصبح الإصلاح غير مرحب فيه من قبل الشارع الجنوبي؟؟ أنادي ضمائرهم وعقولهم أن يبحثوا عن إجابات مقنعه لهذه التساؤلات بعيداً عن التعصب للحزب وأفكاره.

 بأعتقادي أن الخلاف بدأ عندما عرف الجميع أن الإصلاح كان يتاجر بقضية أبناء الجنوب ومعاناتهم .. وينظروا إلى أنهُ قد كشف عن إنتهازيته وظهر على حقيقته حينما أعاد شراكته مع صالح وإتباعه وأصبح اليوم شريكاً في حكومة توافقية تولّت على عاتقها قمع الحراك الجنوبي الذي تناصبه العداء بعد التوافق وتعتبره عدوها الأوحد على الساحة، لذا تعمل بكل قوتها لتصفيته وإزاحته عن طريقها لأنها تنظر إليه كعقبة أمامها ومهددا حقيقياً لمصالح القوى الفاسدة التي تديرها من خلف الكواليس وهي واضحة المعالم ويعرفها الجميع.

 أصبحت هذه الحكومة المشتركة بين حلفاء حرب 94 تعمل ليل نهار على تصفية كل من ينتمي إلى الحراك وتلاحق أعضاءه وتقتل النساء والأطفال والشيوخ والآمنين في منازلهم.. لا أدري كيف يريدون منّا أن نتجاهل هذه الحقيقة الدامغة التي تؤكدها الاتفاقيات الموقعة والممارسات على الأرض وكل الشواهد الحية التي نراها أمامنا كل يوم، ونصدق أن المخلوع هو من يدعم الحراك حسب اتهاماتهم التي لا تستند إلى أي دليل ولا يقبلها عقل ومنطق !!
ما أسخف وأسذج تفكير كلّ من يتحججون أن فلان كان مؤتمرياً وأحد رجال المخلوع واليوم أصبح حراكياً ويدعم القضية الجنوبية، أن كان هذا معيب في حق الحراك كما يقولون أذن هذا ليس بجديد فالعيب قد لحق في الحراك والشعب الجنوبي منذُ 2007 بالتحديد عندما قبل أعضاء الإصلاح كمناصرين لقضيته وداعمين لها كما كانوا يزعمون..وأظن أنهم لم ينسوا بعد فقد كانوا ساعد المخلوع الأيمن وشركاءه!!
 هكذا هو الشعب في الجنوب يتعامل مع كل مناصريه بحسن ظن والعبرة في الخواتيم..وكل من أنقلب عليه هو بالحقيقة أنقلب على نفسه ولن يعيره الناس أي اهتمام سواء كان مؤتمرياً أو إصلاحياً أو حراكي بل سيرفضه الشارع الجنوبي ويعرّيه ويكشف انتهازيته، سيتعامل مع أي انتهازي كما تعامل مع انتهازية الإصلاح وأعضاءه، سيرفضهم حينما يدرك انهم قد انحرفوا عن أهدافه. ختاماً نذكر.
أن الغالبية العظمى في الجنوب التي رفضت الحراكي عبدالله الناخبي هي نفسها قبلت الإصلاحي أحمد با معلم! النظر في هذه المعادلة يعطيك الإجابة الشافية لكل تساؤلات حول ما سبب سخط الشارع الجنوبي على الإصلاح وأعضائه.. وفيها تبسيط لكل غبي يحاول الربط بين صالح والحراك ويتجاهل حقيقة شراكة الإصلاح وصالح وتشابك مصالحهم وتطابق موقفهم خصوصا في ما يتعلق بالقضية الجنوبية.

اقرأ المزيد من عدن الغد | لماذا الإصلاح مرفوض شعبياً؟؟ http://adenalghad.net/news/95593/#.Uzn_-tK8D8I#ixzz2xaUu9BbS

الهزيمة الأخيرة

الثلاثاء 18 مارس 2014 08:45 مساءً
   كنتُ وما زلتُ وسأظل كذلك، أكره العنف والعراك بالأيدي أو أي شكل من أشكال العنف ولا أحب اللجوء إليه حتى في أشد الحالات سوءا أثناء خلافي مع الآخر، بل في الغالب كنتُ عرضه لعنف الآخر ولا زلتُ وعلى ما يبدو أن القادم أصعب فما نراه من تدهور أخلاقي وثقافي لا يبشر بخير.. هذا منهج حياة بالنسبة لي. أتذكر ويتذكر كل زملاء الدراسة وأساتذتي الأجلاء هذا الأمر ومعظمهم هنا يشاركنا يومياتنا على فيسبوك. خلال أثناء عشر عاماً- وهي عمري الدراسي كاملة- لم يصل إلى أي إدارة أو معلم شكوى ضدي، إنما كنتُ الضحية طوال هذه المراحل، مثلا فقد حدث خلاف ذات مره مع زميل وأشتد إلى أن بدء صديقي وزميلي بمرحلة الغضب و"كبكبة" الأيدي و"حشاط" الأكمام فأدركت صعوبة الموقف وكنتُ على يقين أن هذا الشيء الوحيد الذي يمكن أن أخسر فيه، فنظرت إلى السماء وقلت بصوت عالي اللهم أني صائم حتى أحاول أن أخرج بأقل الخسائر وأكسب تعاطف الآخرين الذين ينتظرون خسارة أحدنا وأنسحب بكل ثقة، هكذا نجوت بأعجوبة من هزيمة كدت أن أوقع فيها، وهكذا جعلت من رمضان سفينة نجاه للكرامة! لا أنفك من الحيل واستحضارها كلما وقعتُ في مأزق من هذا القبيل، إلا أني مرة أخرى وبعد خمسة أعوام من الأولى، خصوصا بعد أن تركتُ البلاد - الشعيب - وسافرت! بالضبط في عنفوان الشباب، فُرضت عليّ مواجهه لم تكن بالحسبان وأيضاً لم يكن وقتها رمضان لأجد مخرجاً، وأنقطع حبل أفكاري حينها، لم أجد ما ينقذني من ذلك المطب الذي وقعت فيه..اضطررت "فكبكبت" مثل من "يكبكب" بالجهة الأخرى وبدأ الصدام فانتصرت، لم يكن الانتصار عن قوة بل محض صُدفة. ولكن لم تدم نشوة الانتصار طويلا،ً فلم يمض عليه أسابيع وإذ بي أقع في مأزق أكبر من الأول، ظننت أن الصُدفة مرة أخرى ستكون حاضرةً، إلا أنها خذلتني، قرح "الصميل" على رأسي وشفت نجوم السماء في عز الظهر . هكذا دفعني الغرور ونشوة الانتصار الوهمي إلى المواجهة الثانية، وهكذا كان مصيري، أستحق لأني لم أفكر ولو مجرد تفكير أن أكون حصيفا وعاقلا، ولم ألتزم بالمنهج السلمي المعتاد الذي تعودتُ أن أسير عليه، والذي ربما كنتُ من خلاله سأنتصر أخلاقيا على أقل تقدير وأكسب احترام العقلاء، ووفر عن نفسي شر الهزيمة! هذه الهزيمة الأخيرة كانت بمثابة الدرس الأخير الذي علمني أن العنف في الغالب لا يؤدي إلى الانتصار، بل ربما أنهُ يجلب الدمار لأصحابه! .. وأنا أعيش تلك الهزيمة كنتُ أشعرُ بكارثية المأساة وما خلفته في نفسي وجسدي من آثار وآلام وخيبة.. تبادر إلى ذهني مأساة اليابان وهزيمتها الشهيرة، فكرت فيها كيف كانت أثناء الهزيمة؟ وكيف تبدو حاليا؟ قلت أذن الهزيمة ليست النهاية والعنف أيضا لا يعني الانتصار..انتصرت اليابان دون ان تلجأ إليه. بدأت بترميم نفسي وإعادة الثقة إليها، وبدلا من التفكير بالعنف، للانتصار، لجأت لقراءة الكتب التي تعلمني المنهج الإنساني السوي، الذي سيكون طريق للانتصار الحقيقي والأبدي.. وأدركت أن الانتصار على الجهل هو الانتصار على كل شيء بما فيها العنف، لم أصل بعد إلى ما أتطّلع إليه ولكن هذا هو خياري الأخير في الحياة ومنهجي.طبعاً رغم أن جهلي ما زال وقصر فهمي ساري المفعول إلا أني قد حققت بعض الانتصارات التي أشعر بها كلّما رأيت غيري لا زال يدور في حلقة مفرغة، مستخدمّا العنف كمنهج له في هذه الحياة، يرى إن لا انتصار إلا من خلالُه وإن عدم إتباعه جبن وانكسار، فأراه ينتصر مرة ويخسر مرات، ويظل كما هو دون أن يستفيد من تجاربه، حاله حال الجماعات الإسلامية التي يعتبر التطرف والعنف منهجها الوحيد في مواجهة الآخرين. أشعر بالفخر والانتصار لنفسي كلّما تذكرت أنني قد خرجت من مترسي كأسلامي أنظر إلى الآخرين على انهم أعداء، لقد خرجت من هذا المترس العتيق، إلى أن أقابل الآخرين بصفتهم كبشر مثلي يستحقون الحياة والحب والاحترام بعيدا عن حقد المعتقدات والأديان، البغيض، وهذا ينسحب أيضا على الانتماء الجغرافي والسياسي والمناطقي والقبلي.هكذا أخوض معركتي في خضم هذه الفوضى وأنا على ثقة أن هذا هو أقرب الطرق إلى النصر. 

اقرأ المزيد من عدن الغد | الهزيمة الأخيرة http://adenalghad.net/news/96874/#.Uzn_jNK8D8I#ixzz2xaUWeyfw

السبت 29 مارس 2014 01:17 مساءً
كيف يكون العدد خير من الحكمة ؟ عندما نادت الجماهير بقتل سقراط سأل هذا السؤال، وأيضا تلميذه الوفي أفلاطون كان يقول:" أن الحكم الجماهيري أو الغوغاء بحر هائج يتعذر على سفينة الدولة ركوبه والسير فيه، وكل ريح من الخطابة والشعوذة من جانب الخطباء تحرك المياه فيه وتعطل المسير. ويضيف أن الجماهير تحب المداهنة والمداجنة، وهي جائعة جداً وتواقة للعسل، وبهذا ينهض إلى الحكم أخيراً أكبر مداهن ومداجن ويدعو نفسه حامي الشعب..
 ويرى أفلاطون أن الحكم الجماهيري يبدو ساراً للنظرة الأولى ولكنه يتحول إلى كارثة ونكبة، لأن الشعب ينقصه الأعداد الكافي في التعليم لاختيار أفضل الحكام وأفضل الخطط، والشعب لايفهم، ويعيد ما يخبره له زعماؤه من عبارات يحب سماعها...!
 وبعيدا عن كلام الفلاسفة وحكماء الدهر إذا تأملنا في تجارب الدول القريبة منّا على سبيل المثال مصر وحروبها مع إسرائيل، صُوّر لنا الأمر أن مصر انتصرت بالحرب في أكتوبر،لكن الحقيقة أن شارون قد توغل من ثغرة وجدها بين صفوف الجيوش المصرية، فتقدم ومعه 20 الف جندي إسرائيلي إلى داخل الأراضي المصرية، قطع خطوط الإمداد وحشر الجيش المصري في سينا وحاصرة، وأيضا كان بإمكانه أن يسقط القاهرة بينما كان الجيش المصري يلهث في صحراء سينا خلف انتصاره الوهمي. تدخّل الشيطان الأمريكي مستخدما سياسة العصا والجزرة، ووضع السادات أمام خياران كلّ مِنهم أصعب من الآخر، إما أن توقع السلام وتخرج من الحرب بهيئة المنتصر، وإما أن تواصل المقامرة وسينقض شارون وجنوده على القاهرة وجيشك المحاصر سيهلك في الصحراء دون جدوى!. هنا كان لابد من وجود قائد حكيم لإنقاذ مصر وكان السادات ذلك الحكيم والقائد فاتخذ القرار الجريء حفاظا على ماء الوجه وحفاظا على مصالح مصر العلياء ولم يرفض يد أمريكا الممدودة رغم خبثها، حباً وإخلاصاً في العرب الذين يقفون موقف المتفرج. ولا إرضاءً لرغبات الجماهير التي لا تدرك حقيقة ما يجري على الأرض. حكمة السادات هي من أنقذت مصر التي ربما كانت ستغرقها رغبات مواطنيها كأخواتها..!

أما الأسد وعرفات الذين كانوا يخافون أن يغضب عليهم العرب، وشعوبهم، رفضوا السلام، فها هي سوريا اليوم يمزقها العرب أنفسهم، وها هم الحكام العرب يتاجرون بقضية فلسطين ومعانات شعبها المغلوب على أمره .. منذُ ذلك الوقت لم تتحرر الجولان ولم يحصل الفلسطينيين على أي شيء يذكر، بل أصبح اليوم الفلسطينيين والسوريين يطالبون بأقل مما كانوا سيحصلون عليه في ذلك الوقت بالسلام، ورغم هذا لم ولن تعطيهم إسرائيل ذلك القليل لأن الواقع على الأرض غير ما كان عليه .

 دائماً مثل هذه القضايا المصيرية تتطلب أن تكون هناك قيادة حكيمة، وشجاعة،تملك بُعد نظر، تغتنم الفرص المتاحة أياً كانت بما يخدم هدفها الإستراتيجي ومصالح شعبها ووطنها العلياء، ليس بالضرورة أن تأخذ بعين الاعتبار رغبات وأهواء عامة الشعب، ولا أن تكون مرهونة لعواطفهم.

 كما هو الحال مع الوحدة التي ذهب إليها الجنوبيين باندفاع عاطفي دون وعي وأدراك لما هم مقدمين عليه. الوضع الدولي اليوم مهيأ أن وجدت هناك قيادة حكيمة تمثل القضية الجنوبية وتستطيع استثماره والاستفادة منه بما يخدم مصالح وطنها وشعبها وقضاياه. إلى حد اللحظة ساسة صنعاء هم من يمسك زمام الأمور ويلعبون مع الدول الكبرى والإقليم بورقة الجنوب ويكسبون الكثير من التعاطف والدعم نتيجة ذلك. بينما ساسة الجنوب يفتقدون للحكمة ،غيبوا أنفسهم تماما عن المسرح الدولي ومنذ سبع سنوات وهم يدورون في حلقة مفرغة، منشغلين ببعضهم البعض، ما عدى بعض المحاولات الفردية التي لا ترتقي إلى مستوى القضية وحجمها، ولا تلقى قبولاً ولا تجاوبا معها. لا أدري لماذا تصر السياسة الجنوبية إلا أن تضرب بعضها بعضا !

 مثلاً هناك من يلوح بالتوجه إلى إيران بسبب تجاهل دول الجوار المتعمد، والطرف الآخر يعارض ويسعى إلى إفشال أصحاب هذا المسعى خوفاً من دول تربطهم علاقات شخصية معها، وهذا الخوف ليس مبرراً. أذا كانت حقاً قد قررت إيران أن تساعد شعب الجنوب، أذن ما المانع !! ليس من الحكمة أن يرفض البعض أي موقف لها، إرضاءً لأي طرف إقليمي آخر، هو أصلا متخاذل يقف موقف المتفرج من قضية الجنوب.
 طبعاً إن وجد هذا الدعم لابد أن يكون عبر منظمات سياسية جنوبية محترمة يقودها حكماء يوظفوا هذا الدعم بما يخدم الوطن وقضيته، لا أن تتقاسمها نخب وتستغلها لمصالح شخصية تخصها، كرواتب وإيجار شقق فاخرة وعطاءات للأقربين والموالين. وكذلك ليس من الحكمة أن يتعربد البعض ويرفض إبداء أي مرونة، تجاه المجتمع الدولي، تحت أي حجة كانت.
 فهناك فرص كثيرة يضيعها السياسي الجنوبي الذي يحمل شعار "لا يعنينا" وهذا المنطق يكلف الجنوب الكثير من الفرص المتاحة على الأقل لتعزيز موقفهم والتقدم ولو خطوة إلى الأمام، والخروج من هذا الركود السياسي المخيف! الخلاصة : الجنوب بحاجة إلى قادة يملكون إرادة من نور وليس من نار، ليقودوا الشعب بالحكمة إلى بر الأمان بعيداً عن الشطط والشطحات والكذب ودغدغة مشاعر الجماهير، بعيداً عن حب الذات وتقديم المصالح الشخصية عن مصالح الوطن والشعب، الحكمة هي الحل بغيرها سيظل الجنوب ينزف وينزف وينزف إلى أن يأتيه حكماء يخلّصوه من محنته هذه.. فتشوا الأدراج وأعيدوا قراءة أفكار حكماء أهملتموها، مسدوس مثالاً !!

اقرأ المزيد من عدن الغد | الحكمة هي الحل ! http://adenalghad.net/news/98396/#.Uzn-OtK8D8I#ixzz2xaTCaIxc