خرجتُ من الباب الخلفي للمكتب المؤدي
إلى السكن، الممر ضيق وتتكدَّس فيه أشياء كثيرة وبالكاد يتّسع لشخص واحد، وعند عودتي
-بعد أن قضيت غرضي- كانت القطة متواجدة في هذا الممر وأنا ذهنيّاً مشغول في أمور
كثيرة ولم أنتبه لها.. شعرت القطة بالخطر فالجدار والباب والأشياء تحيط بها من الثلاث
الجهات وأنا أمشي باتجاهها من الأمام .. هي تراجعت إلى آخر نقطة ولكنّها في الأخير
صاحت بأعلى صوت وقفزت في وجهي ومن الخوف والمفاجئة وقعت على طولي بالممر .. كان الموقف
مفاجئ ومروع بالنسبة ليّ ولكنّه بنفس الوقت ذكرني بأمر مهم جداً
القطة وهي حيوان غير مفكر ولا ناطق لا تعتدي على أحد ولكنّها لا تسمح لأحد أن يعتدي عليها ربما تموت في هكذا موقف وهي تقاوم ولن تقبل لأي أحد أن يدوس على ظهرها حتى وإن لم يقصدها فما بالك أن كان قاصداً إيذائُها؟
بالتأكيد ستكون أكثر وحشية في حال الاعتداء المُتعمّد عليها!
كل الكائنات الحية بما فيها الإنسان لا يُمكنها أن تتخلى عن هذا حق –حق الدفاع عن النفس- مهما كان الأمر .. هل يفهم هذا المبدأ – مبدأ الدفاع عن النفس- المثقف "المستحمر" الذي يساوي بين المقاومة والمليشيات المعتدية؟
يذرفون دموع التماسيح على عدن –بكتاباتهم ومنشوراتهم- ويصفو بمصطلح (الأطراف المحتربة) عند الإشارة إلى ما ترتكبه المليشيات من جرائم .. يحمّلون مقاومة أبناء عدن تبعات هذا الخراب والجرائم بنفس القدر الذي يحمّلون فيه المليشيات مع أن الحرب من طرف وأحد .. وهذا الطرف هو من يجب أن يتحمل المسؤولية جاء من الكهوف والأدغال ليفرض بالقوة ما يريد .. المساواة بين الضحية والجلاد أيّ منطق سخيف هذا!
طبعاً هذا منطق المثقفين "المستحمرين" الذين يدّعون الاستقلالية فكيف سيكون حال الموالين؟ لا بل كيف سيكون حال البسطاء و"المبندقين"؟
الدفاع عن النفس غريزة فطرية تحملها كل الكائنات الحيَّة في هذه المعمورة .. والإنسانية على وجه الخصوص قائمة على هذا الأساس لا يكون الإنسان إنساناً متى ما تخلى عن هذا الحق وكل القوانين الوضعية والسماوية تكفل حق الدفاع عن النفس وكل الشعوب تفكر بهذا الأمر قبل التفكير بالدواء والغذاء وأي شيء ضروري في الحياة .. لا شأن لأحد أن كنتم تنازلتم برغبتكم عن هذا الحق أنتم أحرار في اختياراتكم وقبولكم بسلطة الأمر الواقع الذي فرضتها عليكم المليشيات لكن كفّوا عن تشويه تضحيات الآخرين باستخدام مصطلحات جوفاء تستعرضون فيها بلاغتكم اللغويّة وتساوون بين الضحية والجلاد هذا فقط ما نريده منكم على الأقل دعوا الأبرياء يموتون بسلام وكفاية "أستحمار" واستعراض بمصطلحاتكم المقزّزة يا مثقفي الوهم والعار.
الموت للمليشيات
واللعنة على "المستحمرين"
والنصر للمقاومة
القطة وهي حيوان غير مفكر ولا ناطق لا تعتدي على أحد ولكنّها لا تسمح لأحد أن يعتدي عليها ربما تموت في هكذا موقف وهي تقاوم ولن تقبل لأي أحد أن يدوس على ظهرها حتى وإن لم يقصدها فما بالك أن كان قاصداً إيذائُها؟
بالتأكيد ستكون أكثر وحشية في حال الاعتداء المُتعمّد عليها!
كل الكائنات الحية بما فيها الإنسان لا يُمكنها أن تتخلى عن هذا حق –حق الدفاع عن النفس- مهما كان الأمر .. هل يفهم هذا المبدأ – مبدأ الدفاع عن النفس- المثقف "المستحمر" الذي يساوي بين المقاومة والمليشيات المعتدية؟
يذرفون دموع التماسيح على عدن –بكتاباتهم ومنشوراتهم- ويصفو بمصطلح (الأطراف المحتربة) عند الإشارة إلى ما ترتكبه المليشيات من جرائم .. يحمّلون مقاومة أبناء عدن تبعات هذا الخراب والجرائم بنفس القدر الذي يحمّلون فيه المليشيات مع أن الحرب من طرف وأحد .. وهذا الطرف هو من يجب أن يتحمل المسؤولية جاء من الكهوف والأدغال ليفرض بالقوة ما يريد .. المساواة بين الضحية والجلاد أيّ منطق سخيف هذا!
طبعاً هذا منطق المثقفين "المستحمرين" الذين يدّعون الاستقلالية فكيف سيكون حال الموالين؟ لا بل كيف سيكون حال البسطاء و"المبندقين"؟
الدفاع عن النفس غريزة فطرية تحملها كل الكائنات الحيَّة في هذه المعمورة .. والإنسانية على وجه الخصوص قائمة على هذا الأساس لا يكون الإنسان إنساناً متى ما تخلى عن هذا الحق وكل القوانين الوضعية والسماوية تكفل حق الدفاع عن النفس وكل الشعوب تفكر بهذا الأمر قبل التفكير بالدواء والغذاء وأي شيء ضروري في الحياة .. لا شأن لأحد أن كنتم تنازلتم برغبتكم عن هذا الحق أنتم أحرار في اختياراتكم وقبولكم بسلطة الأمر الواقع الذي فرضتها عليكم المليشيات لكن كفّوا عن تشويه تضحيات الآخرين باستخدام مصطلحات جوفاء تستعرضون فيها بلاغتكم اللغويّة وتساوون بين الضحية والجلاد هذا فقط ما نريده منكم على الأقل دعوا الأبرياء يموتون بسلام وكفاية "أستحمار" واستعراض بمصطلحاتكم المقزّزة يا مثقفي الوهم والعار.
الموت للمليشيات
واللعنة على "المستحمرين"
والنصر للمقاومة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أي تعليقات مسيئة سيتم حذفها