مروان الجوبعي
لن نستطيع التحليق بجناح واحد في سماء الحريه والاستقلال حتى وأن كان سليماً،وأيضاً لا نستطيع التحليق فيها بجناحين أحدهم معتل، هذا ما على القيادة أن تسلم به،مهما أخذها الكبر والغرور على بعضها، ومهما حاول أن ينفرد طرف على الأخرفالمصير يكون الفشل أن لم تتدارك الأمور وتعود المياه إلى مجاريها.
قبل أكثر من عام بدأ بعض من كانوا محسوبين على البيض بحمله شرسة استهدفه شخص العطاس و ناصرشوهتهم وإساءة إليهم بكلام خارج عن اللياقة الأدبية الذي من المفروض أن يتحلى بها أبناء الجنوب إذا وجدهناك خلاف بوجهات النظر، فقد صبوا جام غضبهم عليهم وعلى من يؤيد وجهة نظرهم، بل حتى من كان لاويؤيدها وإنما يتعامل مها بمبدأ الرأي والرأي الأخر فلم يسلم من حممهم ، وحتى من كان ينتقدهم ويقف ضدمشروعهم ولكن بأسلوب متوازن وعقلاني فكانوا يسموه متخاذل ويحسبوه من المفرطين..
هكذا عرفناهم من كانوا يسمون أنفسهم صقور الاستقلال، أفرطوا في السابق بالتمجيد والتهليل للبيض بكلكتاباتهم ومواضيعهم على المنتديات والمواقع، ولكن اليوم انكشف أمرهم فبعد كل ذالك انقلبوا ضده وتحولتسهامهم إلى ظهره رغم كل ما قدم لهم وساعدهم حتى أصبحوا بالمستوى الذين هم عليه اليوم، أنها المصالحوهولا هم أصحابها عندما تنتهي يكشرون أنيابهم بلا رحمه وينقضون على فريستهم..
واليوم انتقلت العدوى إلى جناح ناصر والعطاس رغم أنهم يحملوا مشروع لا يجد قبولا بالشارع الجنوبي، فقدبدأ التابعين لهم حمله مسعوره تستهدف شخص البيض وتكيل له السباب والشتائم،ويتهمونه بالعمالة ووو إلىآخر من الكلام الذي لا يخرج من منطق إنسان له بصيرة وعقل، وما صمت العطاس وناصر على ذالك إلا دليلعلى رضاهم لما يحصل ولكن يوماً من الأيام تنقلب عليهم هذه الأبواق ويحدث لهم ما حدث لغيرهم من قبل وأنغدا لناضر قريب.
أن مصيبتنا هي من مراهقي السياسة والمتهورين الذين لا ينظروا إلا أنفسهم وما يعملوا وينكروا الأخرويجحدون بإعماله،هم من خونوا ناصر والعطاس وأساءوا إليهم بحجة الدفاع عن البيض والمشروعالاستقلالي،وهم أنفسهم من تحركه اليوم أقلامهم للنيل من شخص البيض والإساءة إليه بعد أن تخلوا عنه لأنهلم يستجيب لهم ولابتزاز اتهم التي كانوا يريدوا من خلالها تحقيق مطامع شخصيه .
أن هولا الأبواق يغيرون مبادئهم ويبدلون مواقفهم على حسب ما تقتضيه رغباتهم وشهوات أنفسهم لا على ماتقتضيه المصلحة الوطنية،وهم السبب الرئيسي الذي يزيد الشرخ اتساعاً بين جناحي السياسه الجنوبيه لإن لهممصلحه في ذالك ... فهل هناك عقلا ليوقفوا نزواتهم وعبثهم وتجارتهم بالقضية الجنوبية!!! إلى متى يطولالصمت عليهم!! على القيادة السياسية والنخب والعقلاء والوجاهات هنا وهناك أن يعملوا بجديه على توحيدصفوفهم بعيدا عن تأثير هذا ألوبي المتهور في الطرفين الذي تسيء إعماله إلى الجنوب كثيراً وأن يعملوا علىتقارب وجهات النضر فيما بينهم ويجتمعوا ويتفقوا ويتركوا الخيار لشارع وهو صاحب القرار الفصل في مايخصه..
وختاماً فالحكمة تقول (( أن تكون على حق،لا يستوجب أن يكون صوتك مرتفعا)) على الطرفيين أن يتحاورابعقلانيه ومسئوليه وأن يجعلوا مصلحة الوطن هي العليا ومصالحهم الشخصية الإدناء وكل طرف لا يستطيع أنيتجاوز الأخر ولن نصل إلا مجتمعين..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أي تعليقات مسيئة سيتم حذفها